69 معتقلا و30 حكما بالسجن: ماذا يجري في ملف أحداث باب سبتة؟
"عدد الأشخاص المعتقلين بلغ 69 شخصا، الأحكام الصادرة أخيرا لا تشمل جميع المتابعين، باعتبار أن عددا من الملفات ما يزال في طور استكمال الإجراءات والمساطر القضائية.

أصدرت المحاكم المغربية أحكاما تراوحت بين شهرين وسنة من السجن النافذ في حق 30 شخصا، على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة باب سبتة في 30 يوليو/تموز المنصرم ، وفق معطيات أوردها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان.
واشار البيان إلى أن"سبعة أشخاص آخرين تمت متابعتهم في قضايا ذات صلة بالتحريض، حيث قضت المحكمة في حق بعضهم بثلاثة أشهر حبسا، بينما استفاد آخرون من السراح مقابل كفالة، إلى جانب صدور أحكام موقوفة التنفيذ".
وبحسب المعطيات التي قدمتها الجمعية، فإن "عدد الأشخاص الذين جرى اعتقالهم على خلفية هذه الأحداث، منذ اندلاعها، بلغ 69 شخصا، الأحكام الصادرة أخيرا لا تشمل جميع المتابعين، باعتبار أن عددا من الملفات ما يزال في طور استكمال الإجراءات والمساطر القضائية. وأعرب فرع الجمعية بتطوان عن قلقه إزاء الكيفية التي جرت بها بعض أطوار المحاكمات، ولا سيما ما وصفه بـ«غياب هيئة الدفاع» عن عدد من الجلسات، معتبرا أن ذلك يثير إشكالات جدية بشأن احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، ومدى التقيد بالضوابط القانونية والإجرائية المكفولة للمتابعين.
ودعا الفرع إلى توفير شروط المحاكمة العادلة لجميع المعتقلين، وضمان حقهم في الاستعانة بمحامين ومؤازرتهم خلال مختلف مراحل التقاضي، فضلا عن التحقق من ملابسات انعقاد بعض الجلسات في غياب الدفاع. كما شدد على ضرورة احترام قرينة البراءة، ومبدأ المسؤولية الفردية، ومراعاة التناسب بين الأفعال المنسوبة إلى المتابعين والعقوبات المحكوم بها.
وفي السياق ذاته، طالبت الجمعية بفتح تحقيق «جدي ونزيه ومستقل» في مختلف الانتهاكات التي قد تكون رافقت أحداث 30 يوليوز، بما في ذلك ظروف التوقيف والاحتجاز، وطبيعة المعاملة التي تعرض لها المعتقلون خلال فترة احتجازهم. كما دعت إلى تمكين أسر المعتقلين ومحاميهم من المعطيات الضرورية بشأن أوضاعهم القانونية ومآل الملفات القضائية المتعلقة بهم. وترى الجمعية أن معالجة أزمة الهجرة لا يمكن أن تختزل في المقاربة الأمنية أو القضائية، مؤكدة أن الاستجابة المستدامة لهذه الظاهرة تقتضي اعتماد سياسات ذات بعد حقوقي وإنساني، تنصرف إلى معالجة جذورها الاجتماعية والاقتصادية، والحد من الظروف التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن بدائل خارج البلاد.
