أنقرة توسّع نفوذها في إفريقيا.. قاعدة فضائية بالصومال تثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية
مشروع بقيمة 350 مليون دولار يضع تركيا في قلب سباق الفضاء بإفريقيا وسط تقارير عن دور استراتيجي محتمل للمنشأة الجديدة


أفادت صحيفة فرنسية بأن تركيا تعمل على إنشاء منشأة جديدة في الصومال قرب مدينة ورشيخ الساحلية شمال مقديشو، في مشروع تقول أنقرة إنه يهدف إلى دعم برنامجها الفضائي، بينما أشارت تقارير إلى احتمال وجود أبعاد عسكرية مرتبطة بالمشروع.
وبحسب التقرير، بدأت أعمال الإنشاء في الموقع خلال الأشهر الماضية، على أن يضم المشروع قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية إلى جانب بنية تحتية قد تُستخدم لاختبارات مرتبطة بالصناعات الدفاعية التركية.
وذكرت الصحيفة أن المشروع تُقدّر قيمته بنحو 350 مليون دولار، فيما قدّمت الحكومتان التركية والصومالية المشروع باعتباره مبادرة مدنية في مجال الفضاء والتكنولوجيا.
وأشار التقرير إلى أن موقع الصومال القريب من خط الاستواء يمنح مزايا تقنية لعمليات إطلاق الأقمار الصناعية، من بينها خفض استهلاك الوقود وزيادة قدرة الحمولة، إضافة إلى أن الإطلاق فوق المحيط الهندي يقلل من المخاطر المرتبطة بسقوط الحطام في مناطق مأهولة.
كما تحدثت تقارير عن فرضية استخدام الموقع مستقبلاً لاختبارات مرتبطة بقدرات صاروخية بعيدة المدى، إلا أن هذه المعلومات تستند إلى تقديرات وتحليلات ولم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من السلطات التركية.
ويأتي المشروع في إطار توسع العلاقات بين أنقرة ومقديشو خلال السنوات الأخيرة، حيث عززت تركيا حضورها في الصومال عبر مشاريع اقتصادية وتنموية وأمنية، إلى جانب التعاون العسكري والاستثماري المتزايد بين البلدين.
ويرى مراقبون أن المشروع قد يشكل محطة جديدة في استراتيجية تركيا لتعزيز حضورها الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر والمحيط الهندي.