أسلحة كيميائية في السودان؟ مستشار "الدعم السريع" يكشف تفاصيل خطيرة ويحذر إسرائيل
مستشار قوات الدعم السريع يؤكد استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية وغاز الكلور ضد مدنيين، محذرًا من احتمال امتداد خطر هذه الأسلحة إلى دول أخرى في المنطقة.


أكد عمران عبد الله، مستشار قائد ميليشيا قوات الدعم السريع، اتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب الأهلية المستمرة في البلاد، مدعيًا أن الجيش استخدم هذه الأسلحة ضد عناصر الميليشيا ومدنيين.
وقال عبد الله، المقيم في لندن، في مقابلة مع برنامج "في حينا" بثت الخميس، إن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية وغاز الكلور ضد مناطق مأهولة بالسكان، مضيفًا أن الكميات التي وردت في تقارير صحفية أخيرة أقل من الكميات التي استخدمت فعليًا، على حد قوله.
وتأتي تصريحاته بعد تقارير نشرتها هذا الأسبوع صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» تحدثت عن تطوير الجيش السوداني خططًا سرية لإنتاج أسلحة كيميائية خلال الحرب التي اندلعت قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وقال عبد الله إن الجيش السوداني يمثل، بحسب وصفه، «الذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين»، واتهمه بامتلاك علاقات مع إيران وحركة حماس، مضيفًا أن الأسلحة التي حصل عليها من إيران تُستخدم ضد الشعب السوداني.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بـ"الجيش الأيديولوجي"، مطالبًا بإخراج جماعة الإخوان المسلمين والجيش السوداني من المشهد، وفق تعبيره.
اتهامات متبادلة بارتكاب جرائم حرب
وفي المقابل، يواجه قوات الدعم السريع نفسها اتهامات بارتكاب انتهاكات خطيرة وجرائم ضد الإنسانية، خصوصًا في إقليم دارفور.
ورفض عبد الله تحميل قوات الدعم السريع مسؤولية الانتهاكات على نطاق واسع، وقال إن بعض المجموعات التي ارتكبت تلك الجرائم أنشأها الجيش السوداني في السابق، وإنها تقاتل حاليًا إلى جانبه. وأقر بوجود "بعض الانتهاكات الفردية"، لكنه قال إن المسؤولية عنها يجب أن تكون على مستوى الأفراد.
كما لم يتطرق خلال المقابلة إلى الاتهامات الموجهة إلى قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر خلال السيطرة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أكتوبر الماضي.
وكانت تقارير سابقة قد اتهمت عناصر من الميليشيا بارتكاب عمليات قتل وإعدامات بحق مدنيين وأشخاص عُرفوا عن أنفسهم بأنهم جنود، عقب سقوط المدينة التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور.
وفي حين نفى عبد الله في تصريحات سابقة هذه الاتهامات، أكد أن قواته ملتزمة بالقانون وبالاتفاقيات الدولية، وأن أي شخص يهاجم المدنيين يجب أن يتحمل المسؤولية.
تحذير من امتداد خطر السلاح الكيميائي
وفي ختام المقابلة، حذر مستشار قوات الدعم السريع من أن خطر الأسلحة الكيميائية، في حال استخدامها، قد يتجاوز حدود السودان، زاعمًا أن هذه الأسلحة يمكن أن تهدد دولًا أخرى في المنطقة.
وقال عبد الله إن الخطر قد يمتد إلى إسرائيل أيضًا، في إشارة إلى مخاوف من انتقال الأسلحة الكيميائية أو استخدامها خارج نطاق الحرب السودانية.
وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تقارير متزايدة عن انتهاكات واسعة بحق المدنيين، بينما لا تزال المزاعم المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية بحاجة إلى مزيد من التحقق والأدلة المستقلة.