الاتحاد يعتمد موقفا جديدا: "الحكم الذاتي أكثر الحلول قابلية للتطبيق لحل نزاع الصحراء"
اعتمد الاتحاد موقفا جديدا جديد بشأن الصحراء، يعتبر أن "حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق" من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.

تبنّت الدول الأعضاء السبع والعشرون في الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك وقّعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، الدعوةَ التي وجّهها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى جميع الأطراف للمشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة، وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، بهدف التوصل إلى حلٍّ سياسي نهائي للنزاع.
وفي هذا السياق، اعتمد الاتحاد الأوروبي موقفًا جديدًا بشأن قضية الصحراء، معتبرًا أن "حكمًا ذاتيًا حقيقيًا قد يشكّل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي".
وكانت العاصمة البلجيكية بروكسل قد احتضنت، أمس الخميس، أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، برئاسة مشتركة لكل من كايا كالاس وناصر بوريطة، وبمشاركة دوبرافكا شويسا، المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط.
وأكدت كايا كالاس، في تصريح لها، أن «المغرب يُعدّ أحد أقرب شركائنا، وأن تعاوننا لم يتوقف عن التعزّز على مرّ السنوات، لا سيما في إطار ميثاق البحر الأبيض المتوسط». وأوضحت أن هذا الاجتماع يشكّل فرصة «لتقديم الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن قضية الصحراء بشكل رسمي»، مشيرة إلى أن هذا التحول «يعكس قرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويؤكد الدعم المتواصل للاتحاد الأوروبي للعملية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل دائم».
وأضافت كالاس أن الاجتماع ركّز على مجالات تعزيز التعاون الثنائي، خصوصًا في ميدان التعاون القضائي، مع توقع إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بكل من «اليوروبول» و«اليوروجست». كما شملت المباحثات قضايا تعزيز حقوق الإنسان، حيث أبرزت الدور الذي اضطلع به المغرب مؤخرًا داخل مجلس حقوق الإنسان، إلى جانب ملف الأمن الذي يكتسي أهمية متزايدة في الظرف الراهن.
من جانبه، شدّد ناصر بوريطة على أن هذا الاجتماع «يكتسب أهمية خاصة على المستويات الرمزية والسياسية والاقتصادية»، مبرزًا أنه ينعقد تزامنًا مع اقتراب الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكّر بوريطة بأن المغرب لا يزال الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي جنوب البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى القارة الإفريقية.
غير أن هذه الدينامية الإيجابية قد تواجه بعض التحديات، في ظل دعم بعض المجموعات داخل البرلمان الأوروبي لمواقف جبهة البوليساريو، وهو ما برز خلال اجتماع 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالمجلس الأوروبي.
