رفع علم "أرض الصومال" بمقر الاتحاد الإفريقي يشعل الجدل… وموقف حاسم من تقسيم الصومال
مجلس السلم والأمن يؤكد وحدة الصومال ويحذر من تداعيات خطيرة على استقرار القرن الإفريقي


أثار رفع علم "جمهورية أرض الصومال" داخل مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا موجة تفاعل واسعة في مواقع التواصل، بالتزامن مع تجديد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي رفضه القاطع لأي اعتراف أحادي أو خطوات تمسّ بسيادة ووحدة الصومال.
وفي بيان صدر الجمعة، أدان المجلس "كافة أشكال التدخل الخارجي التي تهدف إلى تقسيم الصومال"، مؤكداً أن أي إجراء يغيّر التكوين الإقليمي لدولة عضو يُعد "باطلاً ولاغياً وبدون أثر قانوني بموجب القانون الدولي". كما شدد على رفض تغيير الحدود بالقوة أو بوسائل غير قانونية، محذراً من "سابقة خطيرة" قد تؤثر في السلم والأمن بالقارة، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي.
ويأتي ذلك بعد اعتراف أحادي بـ"أرض الصومال" من قبل إسرائيل، وهو ما قوبل بإدانة إفريقية رسمية، مع ترحيب ببيان مفوضية الاتحاد الإفريقي الرافض لأي اعتراف يخالف المبادئ التأسيسية للاتحاد والأمم المتحدة.
دعم بعثة الاستقرار والتحرك الميداني
في سياق متصل، أشاد المجلس بالدول التي نشرت قوات إضافية لدعم الصومال، ولا سيما أوغندا وإثيوبيا، ورحب باستعداد مصر لنشر قوات ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM).
وشهدت القاهرة استعراضاً للقوات المصرية المقرر مشاركتها في البعثة بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مع تأكيدات على أولوية أمن البحر الأحمر والحفاظ على وحدة أراضي الصومال.
https://x.com/i/web/status/2022132933327503755
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
حوار وطني وتماسك داخلي
ودعا المجلس الحكومة الفيدرالية والولايات، بما فيها جوبالاند وبونتلاند، إلى إطلاق حوار مؤسسي شامل بمشاركة قوى المعارضة وأصحاب المصلحة، بهدف التوافق على أولويات وطنية ودفع عملية بناء الدولة بقيادة وملكية صومالية.
وبينما يتواصل الجدل حول رمزية رفع علم "أرض الصومال" في مقر الاتحاد، يؤكد الموقف الإفريقي الرسمي تمسكه بوحدة الصومال وسلامة أراضيه، مع التحذير من أن استمرار الانقسام سيعقّد جهود مواجهة حركة الشباب ويؤثر على مسار الاستقرار في المنطقة.