- i24NEWS
- دولي
- القارة الامريكية
- اليساري هتلر موسوليني رئيسًا لبلدية في بيرو.. من هو هذا السياسي الذي أثار ضجة؟
اليساري هتلر موسوليني رئيسًا لبلدية في بيرو.. من هو هذا السياسي الذي أثار ضجة؟
رجل أعمال يبلغ 45 عامًا يفوز برئاسة بلدية بلدة جبلية صغيرة في جبال الأنديز، رغم حمله اسمَي هتلر وموسوليني، اللذين يؤكد أنه لا يتبنى أفكارهما الفاشية


في بلدة صغيرة ونائية في جبال الأنديز في بيرو، لم يكن اسم المرشح الفائز برئاسة البلدية أقل غرابة من النتيجة الانتخابية نفسها. فقد فاز السياسي المنتمي إلى تيار يسار الوسط، هتلر موسوليني سيميون فلوريس، برئاسة بلدية كواروبالكا، بعد حصوله على 229 صوتًا، متقدمًا بفارق 25 صوتًا على مرشح اليمين.
وتقع البلدة على ارتفاع نحو 4 آلاف متر فوق سطح البحر، ويبلغ عدد سكانها قرابة ألف نسمة، فيما يحق لنحو 730 شخصًا التصويت فيها. وقد جعل الفوز الانتخابي فلوريس، الذي يمثل حزب «أهورا ناسيون»، محط اهتمام وسائل إعلام دولية بسبب اسمه الاستثنائي.
اسم مثير للجدل ومواقف مناهضة للفاشية
وعلى الرغم من الاسمين اللذين اختارهما والداه عند ولادته قبل 45 عامًا، يقول فلوريس إنه ينفر من الفاشية، ويفضل أن يناديه الآخرون باسم «موسو».
وخاض فلوريس حملته الانتخابية على أساس وعود بالإصلاح، وتوفير رعاية صحية متكافئة للجميع، وتنفيذ مشروعات واسعة لتطوير البنية التحتية. وكان رجل الأعمال قد انتمى حتى عام 2025 إلى حزب «القوة الشعبية» اليميني، قبل أن ينتقل إلى المعسكر السياسي الآخر.
ومن المقرر أن يتولى منصبه في يناير/كانون الثاني 2027.
لماذا يختار بعض الآباء أسماء هتلر؟
بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن فلوريس ليس حالة فريدة في بيرو؛ إذ يحمل اسم «هتلر» قرابة 4 آلاف رجل في البلاد.
وأوضح علماء اجتماع للهيئة أن اختيار هذه الأسماء قد يرتبط لدى بعض الأسر ذات الدخل المحدود بضعف المعرفة بالتاريخ، وليس بالضرورة بتأييد الأيديولوجيات المرتبطة بالشخصيات التي تحمل الأسماء. وقد يختار بعض الآباء أسماء شخصيات مشهورة بهدف منح أطفالهم شعورًا بالقوة والثقة، أو لفت الأنظار إليهم.
سوابق انتخابية لأسماء مرتبطة بالفاشية
وسبق أن دخل أشخاص يحملون اسم هتلر الحياة السياسية في بيرو. فقد شغل الطبيب هتلر سافيدرا مقعدًا في الكونغرس ممثلًا عن إقليم لوريتو منذ عام 2021، كما فاز هتلر ألبا سانشيز برئاسة بلدية مقاطعة يونغار عام 2018.
وفي ناميبيا، فاز الناشط الحقوقي والماركسي أدولف هتلر أونونا بولاية جديدة في الانتخابات المحلية، وفق التقرير.
وتسلط حالة فلوريس الضوء على المفارقة بين الأسماء التي تحمل دلالات تاريخية مثيرة للجدل وبين المواقف السياسية الفعلية لأصحابها، إذ لا يشير الاسم وحده بالضرورة إلى تبني صاحبه أفكار الشخصية المرتبطة به.