مذكرات بايدن المرتقبة قد تعيد فتح ملفات البيت الأبيض: كواليس الانسحاب وقرارات السنوات الأربع.. والديمقراطيون يترقبون تداعيات توقيت النشر
الرئيس الأميركي السابق يعد بكشف تفاصيل غير مسبوقة عن ولايته من أفغانستان وأوكرانيا إلى قراره الانسحاب من انتخابات 2024

تترقب الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة صدور مذكرات الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بعنوان "عديني يا أميركا"، والمقرر نشرها في 17 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ويُنظر إلى الكتاب على أنه أول رواية شخصية شاملة لبايدن عن فترة رئاسته، إذ يتناول القرارات التي اتخذها خلال ولايته، إضافة إلى الظروف التي دفعته إلى الانسحاب من السباق الرئاسي لعام 2024، في خطوة لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي الأميركي.
رواية بايدن عن سنوات الحكم
وبحسب المادة الترويجية للكتاب، يستعرض بايدن كيفية إدارته للولايات المتحدة خلال سلسلة من الأزمات الداخلية والخارجية، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بملفات التعافي الاقتصادي، وأحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير، وصولاً إلى الانسحاب من أفغانستان، وتعزيز العلاقات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ودعم أوكرانيا.
كما يؤكد بايدن أن المذكرات تتناول دوافع ترشحه لولاية رئاسية ثانية، ثم الأسباب التي دفعته لاحقاً إلى الانسحاب من السباق، في واحدة من أكثر المحطات السياسية إثارة للجدل داخل الحزب الديمقراطي.
الجزء الثالث من سيرته السياسية
ويشكل الكتاب الحلقة الثالثة في سلسلة مؤلفات توثق مسيرة بايدن السياسية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، بعد كتابيه "وعود يجب الوفاء بها" و"عدني يا أبي"، اللذين تناولا بداياته السياسية وحياته الشخصية.
ويقع الكتاب الجديد في نحو 480 صفحة، ويقدم، بحسب الناشر، قراءة شخصية لفترة رئاسة شهدت أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متلاحقة، إلى جانب عرض رؤية بايدن لطريقة تعامله مع تلك التحديات.
هل يكشف أسرار الانسحاب من الانتخابات؟
ويُتوقع أن يحظى الفصل المتعلق بقرار انسحاب بايدن من انتخابات 2024 باهتمام خاص، بعدما وصف الناشر القرار بأنه استند إلى "حسابات مؤلمة" لم يكشف عنها سابقاً.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال الجدل قائماً داخل الحزب الديمقراطي حول مسؤولية بايدن عن مسار الانتخابات الرئاسية، إذ يرى منتقدون أن تأخره في الانسحاب أضعف استعدادات الحزب وأفسح المجال أمام عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
ملفات خارجية.. وغموض بشأن إسرائيل
ويتناول الكتاب، وفق دار النشر، ملفات السياسة الخارجية، بما فيها إعادة ترميم التحالفات التقليدية للولايات المتحدة، وتوسيع دور حلف الناتو، وقيادة الدعم الغربي لأوكرانيا.
في المقابل، لم توضح المادة الترويجية ما إذا كانت المذكرات تتضمن فصولاً تتناول تعامل إدارة بايدن مع الحرب في قطاع غزة أو طبيعة عملية صنع القرار المتعلقة بالدعم الأميركي لإسرائيل، وهي قضايا يُنتظر أن تحظى باهتمام واسع إذا وردت في الكتاب.
توقيت حساس سياسياً
ومن المقرر أن يصدر الكتاب بعد فترة قصيرة من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وهو توقيت قد يحمل أبعاداً سياسية، خصوصاً في ظل استمرار الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن إرث بايدن السياسي.
ولم تُسجل حتى الآن أي تسريبات حول مضمون المذكرات، كما امتنعت دار النشر عن الكشف عن قيمة العقد المالي المبرم مع الرئيس السابق، مكتفية بالإشارة إلى أن بايدن استعان بفريق تحرير، على غرار معظم الرؤساء الأميركيين السابقين الذين ينشرون مذكراتهم بعد مغادرة البيت الأبيض.
