إنجاز تاريخي في فورمولا 1.. تُوّج بطلًا للعالم بعمر 20 عامًا فقط
حسم الإيطالي كيمي أنتونيلي اللقب في المكسيك قبل 4 سباقات من نهاية الموسم• وأشاد به مدير فريق هاس السابق شتاينر قائلاً:«عمره 20 عاماً، لكن لديه عقل سائق متمرّس في الثلاثين. وهذا ما جعله على ما هو عليه»


صنع سائق السباقات الإيطالي كيمي أنتونيلي التاريخ في رياضة المحركات الليلة الماضية (بين الأحد والاثنين)، عندما تُوّج أصغر بطل للعالم في تاريخ الفورمولا 1 عن عمر 20 عامًا فقط. وحسم أنتونيلي لقب بطولة موسم 2026 في سباق جائزة المكسيك الكبرى، قبل أربعة سباقات من نهاية الموسم، وذلك في موسمه الثاني فقط في البطولة.
أنهى السباق في المركز الثالث، وحصد 15 نقطة، ليغلق بذلك نهائيًا أي إمكانية حسابية أمام منافسيه لتعويض الفارق في الصدارة. وفور عبوره خط النهاية، قال أنتونيللي متأثرًا عبر جهاز اتصال الفريق: «لقد فعلناها! شكرًا جزيلًا لكم»، وأضاف بعد خروجه من سيارته: «أنا ممتن لهذه اللحظة. إنها لحظة ستبقى إلى الأبد. لا أجد الكلمات. أحاول استيعاب ما حدث للتو».
حطّم تتويج أنتونيلّي الرقم القياسي التاريخي الذي كان يحمله سيباستيان فيتيل، الذي فاز ببطولته الأولى عام 2010 عن عمر 23 عامًا، وجعله أول بطل عالم إيطالي في هذه الرياضة منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.
قدّم أنتونيلي موسمًا استثنائيًا، ففاز بتسعة من أصل 19 سباقًا أُقيمت حتى الآن، متفوقًا باستمرار على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل، الذي بدأ العام بصفته المرشح الأبرز للفوز باللقب. وفاز بالسباق ماكس فيرستابن من فريق ريد بول، فيما حلّ لويس هاميلتون من فيراري ثانيًا، ليقف النجم الشاب على منصة التتويج إلى جانب اثنين من أعظم السائقين على مرّ التاريخ.
تكرّس تفوّق أنطونيلي على مدار العام، ولا سيما بعد سلسلة مبهرة من خمسة انتصارات متتالية في بداية الموسم منحته أفضلية يستحيل تبديدها، فيما عانى راسل من أعطال فنية وأخطاء استراتيجية في كندا وموناكو.
تحدث المدير السابق لفريق هاس، غونتر شتاينر، عن الإنجاز الاستثنائي في مقابلة مع شبكة NBC، قائلاً: «فاجأنا كيمي جميعاً بنضجه. من الواضح أننا كنا نعلم أنه يتمتع بالسرعة وكل هذه الموهبة. أعتقد أن قلة من الناس توقعوا أن يكون سريعاً إلى هذا الحد هذا العام، وأن يتفوق على زميل قوي جداً مثل جورج. لم أتوقع ذلك. إنه في العشرين من عمره، لكنه يمتلك عقل سائق فورمولا 1 متمرس في الثلاثين. وهذا ما جعله على ما هو عليه».