لأول مرة في التاريخ: برشلونة فازت بالبطولة بعد انتصار في الكلاسيكو
برشلونة فازت على ريال مدريد وتوجت ببطولة الدوري للمرة الثانية على التوالي وللمرة التاسعة والعشرين في تاريخها، قبل ثلاثة أسابيع من نهاية الموسم •


برشلونة ضمنت الأحد تتويجها التاسع والعشرين في تاريخها ببطولة الدوري الإسباني، بعد أن تغلبت 0:2 على غريمتها التقليدية ريال مدريد في ملعب سبوتيفاي كامب نو. هذا الفوز وسع الفارق في الصدارة إلى 14 نقطة، وهو فارق لا يمكن تجاوزه مع تبقي تسع نقاط فقط في الملعب، ومنح الكتالونيين لقب الدوري الثالث في غضون أربع سنوات.
سجل ماركوس راشفورد وفران توريس الأهداف الحاسمة بالفعل في وقت مبكر من المباراة، التي أُقيمت في ظل الحداد الشديد للمدرب هانسي فليك، وذلك بعد أن تم إبلاغه بوفاة والده قبل بضع ساعات من صافرة البداية. لاعبو الفريقين ارتدوا شارات سوداء ووقفوا دقيقة صمت قبل المباراة، وفي النهاية شكر فليك، المتأثر جداً، الجماهير واللاعبين، الذين وصفهم بـ"العائلة".
هذا هو اللقب الخامس للمدرب الألماني منذ تعيينه في المنصب عام 2024 بدلاً من تشافي هرنانديز، حيث فاز ببطولتين للدوري، بلقبين لكأس السوبر، وبكأس الملك.
الإنجاز الحالي يشكل سابقة تاريخية، إذ إنها المرة الثانية فقط في تاريخ الدوري الإسباني التي يتم فيها تحديد هوية البطل بشكل مباشر من خلال نتيجة مباراة الكلاسيكو. المرة السابقة التي حدث فيها مثل هذا الأمر كانت في عام 1932، حينما منحت نتيجة التعادل بين الناديين اللقب لمدريد.
برشلونة تمتلك حالياً سلسلة تهديفية رائعة من 55 مباراة متتالية، وهو رقم يدرجها في المركز الثاني في تاريخ النادي، بعد الرقم القياسي الذي تحقق في موسم 2012-2013.
لم تكن الطريق نحو اللقب سهلة بالنسبة للكتالونيين. في شهر أكتوبر، بعد الخسارة في الكلاسيكو السابق في سانتياغو برنابيو، تراجعت برشلونة بفارق خمس نقاط عن الصدارة. بدأ التحول في جدول الترتيب في ديسمبر، بالتوازي مع الأزمة المهنية في ريال مدريد التي أدت لاحقًا إلى إقالة المدرب تشابي ألونسو بعد الخسارة في نهائي كأس السوبر.
خلفه، ألفارو أربيلوا، نجح في إعادة مدريد إلى المركز الأول بسلسلة من ثمانية انتصارات، لكن فقدان نقاط متتالي أمام فرق مثل خيتافي، مايوركا وأوساسونا أتاح لبرشلونة فتح فارق كبير.
بينما تواصل برشلونة تعزيز سيطرتها على الساحة المحلية، شهدت خيبات أمل على الساحة الأوروبية بعد إقصائها من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد. في المقابل، بالنسبة لريال مدريد، يُعتبر هذا فشلاً ذريعًا، إذ ينهي النادي من عاصمة إسبانيا موسمه الثاني على التوالي دون الفوز بأي لقب رسمي.
برشلونة تقلص الآن الفارق التاريخي مع مدريد في عدد البطولات، حيث يمتلك البلانكوس 36 لقباً مقابل 29 للبلوغرانا.