بعد التفشي في عرض البحر: كل ما يجب معرفته عن فيروس "هانتا"القاتل
فيروس هانتا الذي تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص في قلب المحيط، يضع أنظمة الصحة في حالة تأهب • الخبراء في إسرائيل يطمئنون: "لا نعرف عن أي إسرائيلي أُصيب" • كافة التفاصيل عن الفيروس


إنه يعيش في القوارض، ينتقل عن طريق استنشاق غبار ملوث، وفي بعض السلالات يمكن أن ينتقل أيضًا بين البشر. رغم معدلات الوفيات العالية في حالات المضاعفات التنفسية، يطمئن الخبراء في إسرائيل اليوم (الخميس): "مع العلاج الطبي المناسب، هذا مرض يمكن النجاة منه". دليل خاص للعامل الممرض الذي أدخل منظمة الصحة العالمية في حالة تأهب.
بينما تخضع سفينة الرحلات "MV Hondius" للحجر الصحي إثر وفاة ثلاثة ركاب، يتجه الآن الاهتمام العالمي نحو العامل القاتل: فيروس الهانتا. على الرغم من أن هذا الفيروس معروف للعلم منذ عشرات السنين، إلا أن التفشي الحالي يثير تساؤلات جديدة حول قدرة العدوى والخطر الذي يشكله على الجمهور الواسع.
فيروس هانتا هو فيروس نادر نسبياً يُنتقل إلى البشر من القوارض. بخلاف أمراض أخرى، هو لا يحتاج إلى عضة كي ينتقل: الفيروس يُفرز في بول، براز ولعاب القوارض. الخطر الحقيقي يبدأ عندما تجف هذه الإفرازات وتختلط بغبار البيئة.
في اللحظة التي يستنشق فيها الإنسان "الهباء الجوي" (جسيمات دقيقة محمولة في الهواء)، يخترق الفيروس مباشرة إلى الجهاز التنفسي. هذه هي السبب الذي يجعل خبراء مركز السيطرة على الأمراض CDC يحذرون من كنس أو شفط الغبار في الأماكن التي وُجدت فيها علامات القوارض، لأن هذا الفعل يرفع الرذاذ الفيروسي في الهواء ويسهّل دخوله إلى الرئتين.
عادةً، يُعتبر فيروس الهانتا "طريقًا مسدودًا" - أي أن الشخص المصاب لا يعدي الآخرين. ومع ذلك، فإن السلالة المحددة المشتبه بها في التفشي الحالي لديها قدرة نادرة ومقلقة على الانتقال من شخص لآخر عبر الإفرازات واللعاب. وجود المسافرين في أماكن مغلقة ومكتظة، مثل السفينة، يزيد بشكل كبير من احتمالية العدوى بهذه الطريقة.
المرض يبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا العادية – حمى عالية، آلام عضلية وإرهاق. ومع ذلك، لدى الفئات المعرضة للخطر، كبار السن وأصحاب الجهاز المناعي الضعيف، قد تتدهور الحالة بسرعة وقد يعانون من وذمة رئوية حادة، ونسبة الوفيات قد تصل إلى حوالي 38%.
يتم تشخيص الفيروس بواسطة فحص PCR - وهو فحص جيني يشبه كثيرًا فحص الكورونا، يكتشف وجود الفيروس في المسالك التنفسية وفي اللعاب.
على الرغم من الصورة المهددة، يؤكد خبراء إسرائيليون أنه لا داعي للذعر. حسب رأيهم، كان فيروس كورونا أكثر خطورة وعدوى بكثير. "السبب الرئيسي لحالات الوفاة على السفينة هو عدم توفر شروط استشفاء مناسبة في عرض البحر"، يوضح مسؤولون طبيون. العلاج ضد الفيروس، في غياب دواء أو لقاح، يتركز على الدعم: تزويد بالأكسجين وإعطاء سوائل. في المستشفيات الحديثة التي تتوفر فيها أقسام العناية المركزة، كان معظم المرضى ينجون من الفيروس دون صعوبة خاصة.
في وزارة الصحة الإسرائيلية يوضحون أنه حتى الآن لم يُعرف عن أي مواطن إسرائيلي أُصيب بالفيروس، وأن التقارير المنتشرة حول الموضوع غير مؤكدة. مع ذلك، الوزارة تتابع عن كثب التقارير بهذا الشأن.
اليوم في الساعة 16:00 من المتوقع أن يصدر منظمة الصحة العالمية تحديثًا رسميًا. تشير التقارير الميدانية إلى أن السلطات في العالم قد بدأت بالفعل بعزل الأشخاص الذين تعرضوا لمصدر التفشي، بهدف قطع سلسلة العدوى ومنع هذا المتحور من أن يتحول إلى تهديد أوسع في البر.