- i24NEWS
- مونديال 2026
- إنفانتينو في مونديال 2026: 60 ألف ميل و115 ساعة طيران في واحدة من أكثر الجولات الجوية كثافة بتاريخ كأس العالم
إنفانتينو في مونديال 2026: 60 ألف ميل و115 ساعة طيران في واحدة من أكثر الجولات الجوية كثافة بتاريخ كأس العالم
تحليل يكشف أن رئيس "فيفا" حضر 44 مباراة في 16 مدينة، متنقلاً بطائرة خاصة عبر ثلاث دول، في وقت تتجدد فيه التساؤلات حول البصمة الكربونية للبطولة.

لم تكن المنافسة داخل الملاعب وحدها هي التحدي الأكبر في كأس العالم 2026، بل فرضت النسخة الأولى التي أقيمت بمشاركة 48 منتخباً وفي ثلاث دول تحديات لوجستية غير مسبوقة، حتى على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو.
فعلى مدار 39 يوماً، شهدت البطولة إقامة 104 مباريات في 16 مدينة موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيما خاض إنفانتينو سباقاً موازياً في السماء، متنقلاً بطائرة خاصة بين الملاعب والاجتماعات والفعاليات الرسمية.
وكشف تحليل أجرته وكالة "أسوشيتد برس" استناداً إلى سجلات الطيران، وصور التغطية الميدانية، ومنشورات الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن رئيس "فيفا" أمضى أكثر من 115 ساعة في الجو، وقطع ما يقارب 60 ألف ميل خلال البطولة، في واحدة من أكثر الجولات الجوية كثافة لمسؤول رياضي في تاريخ بطولات كأس العالم.
بطولة بثلاث دول.. وتنقلات يومية
اعتمد إنفانتينو طوال البطولة على طائرة خاصة من طراز "غلف ستريم G650"، تشغلها شركة تابعة للخطوط الجوية القطرية، أحد الرعاة الرسميين لـ"فيفا"، ما أتاح له الانتقال بسرعة بين المدن واستكمال جدول مزدحم بالمباريات والاجتماعات.
وبدأت رحلاته في التاسع من حزيران/يونيو، عندما انتقل من لوس أنجلوس إلى مكسيكو سيتي قبل افتتاح البطولة، ومنذ ذلك الحين سجلت الطائرة أكثر من رحلة يومياً في المتوسط، بينما شهدت بعض الأيام تنفيذ ثلاث رحلات أو أكثر.
44 مباراة في 39 يوماً
وبحسب تحليل الوكالة، حضر إنفانتينو 44 مباراة من أصل 104 مباريات، أي نحو 42% من إجمالي مباريات البطولة.
كما تواجد في الملاعب خلال 31 يوماً من أصل 34 يوماً شهدت منافسات، وتمكن من حضور مباراتين في اليوم نفسه في 13 مناسبة، رغم أن بعض الملاعب كانت تفصل بينها مئات الأميال.
وزار رئيس "فيفا" جميع ملاعب البطولة الستة عشر، فيما كان ملعب "هارد روك" في ميامي الأكثر استقبالاً له، حيث حضر فيه خمس مباريات.
21 مطاراً و23 عبوراً للحدود
ولم تقتصر كثافة التنقل على الملاعب، إذ استخدمت الطائرة الخاصة 21 مطاراً مختلفاً، من بينها مطارات دولية وأخرى مخصصة للطيران التنفيذي، مثل مطار فولتون التنفيذي في أتلانتا، ومطار أوبا لوكا في ميامي.
كما عبرت الطائرة الحدود بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 23 مرة حتى نهاية الدور نصف النهائي، في انعكاس مباشر للطبيعة الجغرافية الواسعة للبطولة.
خمسة أيام كاملة في السماء
بلغ إجمالي زمن الطيران 115 ساعة، أي ما يعادل نحو خمسة أيام كاملة في الجو.
وكانت أطول رحلة بين ميامي وسياتل واستغرقت 5 ساعات و44 دقيقة، قبل حضور مباراة بلجيكا ومصر، فيما لم تتجاوز أقصر رحلة 28 دقيقة بين سياتل وفانكوفر، استعداداً لحضور مباراتين في يومين متتاليين.
أما من حيث المسافات، فقد قطع إنفانتينو 59,281 ميلاً، أي نحو 95,400 كيلومتر، وهي مسافة تكفي للدوران حول الكرة الأرضية قرابة مرتين ونصف.
وسجل يوم 26 حزيران/يونيو أكبر حصيلة من التنقلات، بعدما سافر بين ميامي ودالاس وسياتل ثم عاد إلى ميامي، قاطعاً 5,772 ميلاً خلال يوم واحد.
الاستدامة تحت المجهر
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش حول الأثر البيئي للبطولة، خاصة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم تعهد بخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بكأس العالم وأنشطته بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2040.
لكن باحثين في شؤون المناخ ومنظمات بيئية يرون أن إقامة البطولة للمرة الأولى عبر ثلاث دول وعلى مسافات جغرافية واسعة جعلتها، على الأرجح، الأكثر اعتماداً على النقل الجوي والأعلى من حيث الانبعاثات الكربونية في تاريخ كأس العالم، وهو ما يضع تعهدات "فيفا" في مجال الاستدامة أمام اختبار حقيقي.
