- i24NEWS
- مونديال 2026
- إسبانيا تهزم البرتغال في اللحظات القاتلة وتتأهل لربع نهائي مونديال 2026
إسبانيا تهزم البرتغال في اللحظات القاتلة وتتأهل لربع نهائي مونديال 2026
هدف في الدقيقة 91 يقود "لاروخا" إلى ربع النهائي ويُشعل الصحافة الأوروبية.. ودموع رونالدو تعلن نهاية رحلته الأخيرة في كأس العالم

بلغ المنتخب الإسباني الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 بعدما انتزع فوزًا قاتلًا على حساب البرتغال بهدف دون رد، في مواجهة أوروبية مشتعلة حُسمت في الوقت بدل الضائع، على ملعب دالاس، لتتحول الليلة إلى وداع مؤلم لكريستيانو رونالدو في آخر ظهور مونديالي له.
وجاء هدف المباراة الوحيد عبر ميكيل ميرينو في الدقيقة 91، بعدما استغل خطأ دفاعيًا داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك، مانحًا “لاروخا” بطاقة العبور، وقاطعًا الطريق على البرتغال وقائدها رونالدو نحو حلم اللقب العالمي الذي بقي غائبًا عن مسيرته.
ميرينو.. رجل اللحظات القاتلة
وواصل ميكيل ميرينو ترسيخ صورته كلاعب الحسم في المواعيد الكبرى، بعدما كرر سيناريو أهدافه القاتلة في البطولات الكبرى، عقب هدفه الشهير أمام ألمانيا في يورو 2024 بالدقيقة 119.
ودخل ميرينو تاريخ المنتخب الإسباني بعدما أصبح أول لاعب من “لاروخا” يسجل هدفًا في دور الـ16 بكأس العالم منذ ديفيد فيا أمام البرتغال في مونديال 2010، النسخة التي تُوجت فيها إسبانيا بلقبها العالمي الوحيد.
وأعاد هدف ميرينو إنجازًا غاب عن المنتخب الإسباني لمدة 16 عامًا، وسط إشادات واسعة بدوره الحاسم في أكثر اللحظات ضغطًا.
مباراة تكتيكية حتى اللحظة الأخيرة
واتسمت القمة الأيبيرية بحذر تكتيكي واضح، إذ فرض المنتخب الإسباني سيطرته على الكرة لفترات طويلة عبر تحركات بيدري وداني أولمو ولامين يامال، بينما تألق الحارس البرتغالي ديوغو كوستا في التصدي لأكثر من فرصة خطرة.
في المقابل، اعتمدت البرتغال على المرتدات وسرعة بيدرو نيتو وتحركات رونالدو وجواو فيليكس، وكادت أن تفتتح التسجيل بعدما ارتدت تسديدة نونو مينديش من العارضة.
ومع اقتراب المباراة من الوقت الإضافي، كثفت إسبانيا ضغطها الهجومي، قبل أن يخطف ميرينو هدف التأهل القاتل في الدقيقة الأخيرة، لينهي واحدة من أكثر مباريات الدور ثمن النهائي توترًا.
رقم تاريخي لإسبانيا
وواصل المنتخب الإسباني كتابة التاريخ دفاعيًا، بعدما وصل إلى 600 دقيقة متتالية دون استقبال أي هدف في نهائيات كأس العالم، محققًا أطول سلسلة حفاظ على نظافة الشباك في تاريخ البطولة.
وتجاوز "لاروخا" الرقم السابق المسجل باسم سويسرا (557 دقيقة) ثم إيطاليا (550 دقيقة)، في مؤشر على التوازن الكبير الذي يقدمه المنتخب بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي.
دموع رونالدو تُنهي الرحلة الأخيرة
وشهدت نهاية اللقاء لحظة مؤثرة، بعدما انفجر كريستيانو رونالدو بالبكاء عقب صافرة النهاية، في مشهد عكس حجم خيبة الأمل بعد توديع كأس العالم الأخير في مسيرته.
وكان رونالدو قد أعلن قبل المباراة أن نسخة 2026 ستكون الأخيرة له في المونديال، لتنتهي مسيرته العالمية دون تحقيق اللقب الذي سعى إليه طوال ست مشاركات بدأت منذ نسخة 2006.
وقال رونالدو عقب المباراة إن لقب يورو 2016 لا يقل أهمية بالنسبة له عن كأس العالم، مؤكدًا أنه يغادر "بضمير مرتاح" بعدما قدم كل ما لديه مع منتخب بلاده.
وأضاف قائد البرتغال أنه سيؤجل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبله الدولي حتى يبتعد عن أجواء الخسارة، مشددًا على امتنانه للمدرب روبرتو مارتينيز رغم الانتقادات التي طالت الجهاز الفني عقب الإقصاء.
الصحافة الأوروبية: نهاية عصر وبطل جديد
وتصدرت صورة ميرينو عناوين الصحف الإسبانية، إذ وصفته صحيفة "ماركا" بـ "الوحش الحقيقي"، في إسقاط واضح على لقب “El Bicho” المرتبط عادة برونالدو، معتبرة أن لاعب الوسط الإسباني سرق الأضواء في اللحظة الحاسمة.
أما صحيفة "آس" فرأت أن المباراة افتقدت للإيقاع والإثارة، لكنها أشادت بقدرة إسبانيا على الحسم في أصعب الظروف، فيما وصفت وسائل إعلام إسبانية المواجهة بأنها "نهائي مبكر" عزز مكانة "لاروخا" كأحد أبرز المرشحين للقب.
وفي البرتغال، سادت أجواء الحزن والغضب، حيث تحدثت الصحف عن "نهاية عصر رونالدو" وهاجمت المدرب روبرتو مارتينيز، معتبرة أن المنتخب لم يستثمر جودة لاعبيه هجوميًا رغم امتلاكه أسماء كبيرة.
كما اعتبرت صحف أوروبية أن اعتزال رونالدو الدولي قد يمنح البرتغال فرصة لإعادة بناء مشروع أكثر توازنًا في المستقبل، بعد سنوات طويلة دارت خلالها المنظومة بالكامل حول قائدها التاريخي.
وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب الإسباني موعدًا في ربع النهائي مع المنتخب البلجيكي، في مواجهة مرتقبة بين اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب مونديال 2026.
