- i24NEWS
- مونديال 2026
- مصر تربك بلجيكا في افتتاح المونديال.. وتعادل يكشف صعود الثقة العربية
مصر تربك بلجيكا في افتتاح المونديال.. وتعادل يكشف صعود الثقة العربية
منتخب الفراعنة يفرض إيقاعه أمام أحد كبار أوروبا.. والشياطين الحمر احتاجوا خطأ دفاعياً للهروب من الخسارة


افتتح المنتخب المصري مشواره في كأس العالم 2026 بتعادل ثمين أمام بلجيكا بنتيجة 1-1، في مباراة حملت مؤشرات فنية مهمة بشأن قدرة "الفراعنة" على منافسة المنتخبات الكبرى، وأظهرت في الوقت نفسه تراجع الهيبة التقليدية لبعض القوى الأوروبية في البطولة الحالية.
المواجهة التي أُقيمت ضمن منافسات المجموعة السابعة لم تكن مجرد مباراة متكافئة في النتيجة، بل شهدت فترات تفوق واضحة للمنتخب المصري، خاصة في الشوط الأول، حيث نجح لاعبوه في فرض نسقهم التكتيكي وتعطيل مفاتيح اللعب البلجيكية بقيادة كيفن دي بروين وجيريمي دوكو.
هدف التقدم الذي سجله إمام عاشور في الدقيقة 19 لم يأتِ من هجمة عابرة، بل كان تتويجاً لفترة ضغط وتنظيم جيد من المنتخب المصري، الذي دخل المباراة بثقة واضحة وانضباط دفاعي مكّنه من الحد من خطورة المنتخب البلجيكي. كما أظهر "الفراعنة" قدرة على التحول السريع للهجوم واستغلال المساحات خلف الدفاع البلجيكي، وهو ما كاد يمنحهم أكثر من هدف عبر عمر مرموش وإمام عاشور وزيكو.
المنتخب المصري بدا أكثر جاهزية ذهنياً مما كان متوقعاً قبل اللقاء، خصوصاً في كيفية التعامل مع الضغط البلجيكي ومحاولة إغلاق المساحات أمام صناع اللعب. هذا الأداء يعكس بصمة واضحة للمدرب حسام حسن، الذي اعتمد على الواقعية والانضباط التكتيكي بدلاً من الاندفاع الهجومي.
في المقابل، ظهرت بلجيكا بصورة أقل استقراراً، واضطرت لإجراء تغييرات هجومية مبكرة مع دخول روميلو لوكاكو، في محاولة لاستعادة السيطرة على المباراة. ورغم أن هدف التعادل جاء بالنيران الصديقة عبر محمد هاني في الدقيقة 66، فإن المنتخب البلجيكي لم ينجح عملياً في فرض تفوق حاسم أو كسر التنظيم الدفاعي المصري بشكل متواصل.
كما أن التبديلات التي أجراها حسام حسن، وعلى رأسها إشراك الموهبة الشابة حمزة عبد الكريم، عكست رغبة مصرية في الحفاظ على التوازن وعدم الاكتفاء بالدفاع الكامل أمام الضغط البلجيكي في الدقائق الأخيرة.
التعادل يمنح المنتخب المصري دفعة معنوية كبيرة في مجموعة تبدو مفتوحة نسبياً، خاصة مع وجود إيران ونيوزيلندا، كما يعزز الانطباع المتزايد في مونديال 2026 بأن المنتخبات العربية والآسيوية باتت أكثر قدرة على مقارعة المدارس الأوروبية الكبرى، سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية.
وبالنسبة لبلجيكا، فإن المباراة فتحت مبكراً تساؤلات حول قدرة هذا الجيل على استعادة مكانته بين كبار المرشحين، في ظل صعوبات واضحة ظهرت أمام منتخب مصري لعب بثقة عالية ونجح في تحويل المواجهة إلى اختبار حقيقي لأحد أبرز منتخبات أوروبا.