- i24NEWS
- مونديال 2026
- يحتفلون فقط عند الإشارة الحمراء وينظفون الملعب: اليابانيون ألهموا العالم | توثيقات
يحتفلون فقط عند الإشارة الحمراء وينظفون الملعب: اليابانيون ألهموا العالم | توثيقات
أكياس القمامة في المدرجات مباشرة بعد صافرة النهاية، واحتفالات منظمة بشكل رائع في شوارع تكساس • المثل القديم الذي يشرح الظاهرة: "الطائر الذي يطير لا يترك وراءه أوساخًا" • شاهدوا التوثيقات

المباراة الدراماتيكية في دالاس بين هولندا واليابان (2:2) قدمت لنا كرة قدم رائعة وتحولات على أرضية الملعب، لكن من سرق الأضواء، وليس لأول مرة، هم جماهير "الساموراي الأزرق". فور صافرة النهاية، وفي الوقت الذي اعتاد فيه المشجع الرياضي العادي أن يقفز فوق أكواب بلاستيكية متناثرة وبقايا طعام، أخرج الجمهور الياباني أكياس قمامة مخصصة وبدأ بتنظيف المدرجات التي جلسوا فيها بشكل دقيق ولامع.
هذا التقليد المجيد يرافق اليابان منذ أول مونديال لها في فرنسا عام 1998، وتكرر أيضًا في قطر قبل أربع سنوات. لكن هذه المرة في تكساس، تجاوز الجنون الثقافي حدود جدران الملعب: في توثيقات فيروسية تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي، شوهد مئات المشجعين اليابانيين يحتفلون في شوارع دالاس بطريقة لا تُرى في أي دولة أخرى.
https://x.com/i/web/status/2066500700712866086
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
تجمع المشجعون بالقرب من مفترق طرق مركزي في المدينة، وانتظروا بصبر نموذجي على الرصيف عندما كان إشارة المشاة حمراء. وفور أن تغيرت الإشارة إلى الخضراء، اندفعوا بأعداد كبيرة إلى ممر المشاة، قفزوا، غنوا واحتفلوا بحماس شديد، ولكن بمجرد أن بدأت الإشارة الخضراء تومض استعدادًا للتبدل، أخَلوا المفترق فورًا وبانضباط ذاتي مذهل، لكي لا يعيقوا حركة السيارات ولو لثانية واحدة.
"تاتسو توري أتو وو نيغوسازو": الدرس الأخلاقي لليابان
قد تبدو هذه السلوكيات غير مألوفة للمشجع الغربي، لكن بالنسبة لليابانيين هذا نمط حياة يستند إلى مثل قديم: "تاتسو توري آتو وو نيغوسازو"، والذي يعني حرفياً: "الطائر الذي يطير لا يترك وسخاً وراءه"، ومعناه العميق: "أعد المكان كما وجدته تماماً".
https://www.facebook.com/reel/27032710526397365
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
يشرح علماء الاجتماع والمربون أن الأمر لا يتعلق بـ"ثقافة كرة القدم"، بل بالتربية الأساسية التي تُغرس في اليابان منذ سن الروضة. الأطفال في المدارس اليابانية هم من ينظفون صفوف الدراسة والممرات بأنفسهم، كجزء لا يتجزأ من المنهاج الدراسي والتربية الأخلاقية.
"في اليابان يربونك منذ الصغر على فكرة أنه لا يجوز لك بأي شكل من الأشكال أن تكون مصدر إزعاج، أو أن تزعج أو تسبب عدم الراحة لشخص آخر"، يشرح باحثو الثقافة من المعهد الألماني لدراسات اليابان في طوكيو لوكالة الأنباء AP. "في الغرب نحن نُربى على أنه لا حاجة لتنظيف الأماكن العامة أو التفكير في البيئة بشكل مفرط، لأن هناك خدمة عامة ستقوم بذلك. في اليابان، النظافة والنظام في الأحداث الدولية هما وسيلة لإظهار الفخر الوطني، واحترام المضيفين، ومشاركة أسلوب حياتهم مع بقية العالم".
