- i24NEWS
- مونديال 2026
- إسبانيا تكتب التاريخ أمام فرنسا.. أرقام قياسية وتأهل مستحق إلى نهائي كأس العالم 2026
إسبانيا تكتب التاريخ أمام فرنسا.. أرقام قياسية وتأهل مستحق إلى نهائي كأس العالم 2026
دي لا فوينتي يتفوق على ديشامب في معركة الخطط.. مبابي يعترف بالفشل والمدرب الفرنسي يلمح إلى أخطاء تحكيمية

فرض المنتخب الإسباني هيمنته على مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما تغلب على فرنسا بهدفين دون رد، ليحجز مقعده في النهائي للمرة الثانية في تاريخه، ويؤكد أنه أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.
ومنذ الدقائق الأولى، فرضت إسبانيا أسلوبها القائم على الاستحواذ والضغط العالي، ونجحت في التحكم بإيقاع المباراة، بينما بدا المنتخب الفرنسي عاجزًا عن تنفيذ خطته أو مجاراة النسق الإسباني، سواء في وسط الملعب أو في الثلث الهجومي، ليخرج "لا روخا" بانتصار مستحق يعكس تفوقًا فنيًا وتكتيكيًا واضحًا.
تفوق إسباني منذ البداية
استحوذ المنتخب الإسباني على الكرة منذ انطلاق اللقاء، مع تدوير سريع ومنظم في وسط الملعب، في حين تراجع المنتخب الفرنسي إلى مناطقه الدفاعية واعتمد على الهجمات المرتدة مستفيدًا من سرعة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا ومايكل أوليسي.
لكن الخطة الفرنسية لم تنجح، بعدما فرض فابيان رويز ورودري سيطرتهما على وسط الملعب، ونجحت إسبانيا في إغلاق المساحات وقطع خطوط التمرير، لتفقد فرنسا قدرتها على استغلال سرعة مهاجميها أو تهديد المرمى الإسباني.
وجاءت نقطة التحول عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح إسبانيا بعد عرقلة لامين يامال داخل المنطقة، لينجح ميكيل أويارزابال في ترجمتها إلى الهدف الأول، وهو ما زاد من ارتباك المنتخب الفرنسي الذي فشل في استعادة توازنه حتى نهاية المباراة، قبل أن تؤكد إسبانيا تفوقها بإضافة الهدف الثاني وتحسم بطاقة التأهل إلى النهائي.
دي لا فوينتي يكسب المعركة التكتيكية
أكد المدير الفني الإسباني لويس دي لا فوينتي تفوقه التكتيكي على نظيره الفرنسي ديديه ديشامب، بعدما نجح في تعطيل مفاتيح اللعب الفرنسية وفرض أفضلية عددية في وسط الملعب، الأمر الذي حرم فرنسا من بناء الهجمات بصورة منظمة.
في المقابل، بدا المنتخب الفرنسي مفككًا دفاعيًا وهجوميًا، وفشل في الضغط الجماعي أو استعادة الكرة في مناطق متقدمة، كما عانى من ضعف جودة التمريرات الأولى وسوء استغلال التحولات الهجومية، وهو ما منح إسبانيا أفضلية واضحة طوال اللقاء.
مبابي: لم ننفذ خطة ديشامب
واعترف قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي بأن منتخب بلاده لم ينجح في تطبيق الخطة الموضوعة للمباراة.
وقال عقب اللقاء: "لم ننفذ الخطة التي أعدها الجهاز الفني، لا تكتيكيًا ولا فنيًا، وعندما لا تفعل ما يجب في نصف نهائي كأس العالم فإنك لا تستحق الفوز".
وأضاف أن إسبانيا بقيت وفية لهويتها المعتمدة على الاستحواذ وفرض الإيقاع، مشيرًا إلى أن فرنسا لم تنجح في الضغط على لاعبي الوسط الإسباني، خاصة فابيان رويز ورودري، اللذين حصلا على الوقت والمساحة الكافيين لإدارة اللعب.
وأكد مبابي أن المنتخب الفرنسي ارتكب أخطاء فنية كثيرة ولم يعرف كيف يستغل لحظات استعادة الكرة، معربًا عن خيبة أمله الكبيرة بعد ضياع فرصة المنافسة على اللقب.
ديشامب: إسبانيا استحقت.. لكن لدي سؤال عن الحكم
من جانبه، أقر مدرب فرنسا ديديه ديشامب بأفضلية المنتخب الإسباني، مؤكدًا أن فريقه ارتكب أخطاء فنية كلفته الخروج من البطولة.
وقال إن لاعبيه كانوا أقل جودة من منافسهم في التمرير واتخاذ القرار، مضيفًا أن إسبانيا نجحت في السيطرة على المباراة وقطع الهجمات الفرنسية.
ورغم ذلك، أبدى ديشامب تحفظات على الأداء التحكيمي، متسائلًا: "هل كان الحكم يمتلك المستوى الكافي لإدارة مباراة في نصف نهائي كأس العالم؟"، قبل أن يشدد على أن التحكيم ليس السبب الرئيسي للإقصاء، وأن الأخطاء الفنية لفريقه كانت العامل الحاسم في النتيجة.
أرقام تؤكد الهيمنة الإسبانية
ولم يقتصر إنجاز المنتخب الإسباني على بلوغ النهائي، بل واصل تحطيم الأرقام القياسية في البطولة.
عادل "لا روخا" الرقم التاريخي المسجل باسم إيطاليا لأطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخ المنتخبات، بعدما رفع رصيده إلى 37 مباراة متتالية دون خسارة، محققًا 28 انتصارًا و9 تعادلات، وبات بحاجة إلى تجنب الخسارة في المباراة النهائية للانفراد بالرقم القياسي.
كما بلغ المنتخب الإسباني نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 2010، وأصبح أول بطل لأوروبا يصل إلى نهائي المونديال منذ المنتخب الإسباني نفسه قبل 16 عامًا.
وسجل المنتخب أيضًا أول فوز بفارق هدفين في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ تغلبه على سويسرا (3-0) في مونديال 1994، كما تأهل للمرة السابعة في آخر ثماني مباريات نصف نهائي خاضها في البطولات الكبرى، ليؤكد استمرار تفوقه على الساحة الأوروبية والعالمية.
نهائي مرتقب
بهذا الانتصار، ينتظر المنتخب الإسباني الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين في النهائي المقرر الأحد المقبل، سعيًا لإحراز لقبه العالمي الثاني، فيما يكتفي المنتخب الفرنسي بخوض مباراة تحديد المركز الثالث، بعد نهاية مشواره في البطولة بخسارة كشفت تفوق إسبانيا الفني والتكتيكي، وأثارت في المقابل تساؤلات جديدة حول أداء فرنسا في المباريات الكبرى.
