- i24NEWS
- مونديال 2026
- ميسي يشعل سوق تذاكر مونديال 2026.. أسعار مباريات الأرجنتين تقفز بعد التأهل
ميسي يشعل سوق تذاكر مونديال 2026.. أسعار مباريات الأرجنتين تقفز بعد التأهل
وجود ليونيل ميسي في الأدوار الحاسمة رفع أسعار تذاكر مباريات الأرجنتين، بينما أدى خروج منتخبات جماهيرية إلى انخفاضات تجاوزت 50% في سوق إعادة البيع.

لم يعد الأداء داخل الملعب العامل الوحيد الذي يحدد قيمة مباريات كأس العالم، إذ كشفت بطولة 2026 أن أسماء النجوم والمنتخبات الكبرى أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في سوق التذاكر، وفي مقدمتها مباريات المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي.
فمع تقدم الأرجنتين في البطولة، ارتفع الطلب على تذاكر مبارياتها بصورة ملحوظة، بينما شهدت مباريات أخرى تراجعًا حادًا في الأسعار عقب خروج منتخبات جماهيرية مثل الولايات المتحدة والبرتغال والبرازيل، ما أبرز التأثير الاقتصادي الكبير لنجوم اللعبة على قيمة الحدث.
خروج الولايات المتحدة ورونالدو يخفض الأسعار
برز هذا التأثير بعد خروج المنتخب الأميركي، أحد مستضيفي البطولة، إلى جانب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو من دور الـ16.
ووفقًا لمجلة "فوربس"، انخفض سعر أرخص تذكرة لمباراة ربع النهائي التي كانت مرشحة لجمع الفائز من مواجهتي الولايات المتحدة وبلجيكا، والبرتغال وإسبانيا، من نحو 2950 دولارًا إلى قرابة 1200 دولار، أي بتراجع يقترب من 60%.
وتشير البيانات إلى أن الانخفاض لم يكن مرتبطًا بالمستوى الفني للمباراة، بل بتراجع الجاذبية الجماهيرية بعد خروج المنتخب المضيف ورونالدو، أحد أبرز نجوم كرة القدم في العقدين الأخيرين.
وامتد الانخفاض إلى مباريات أخرى في ربع النهائي بعد خروج الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والبرازيل والبرتغال وكولومبيا، حيث أظهرت بيانات سوق إعادة البيع تراجعًا متوسطه نحو 52% في أسعار التذاكر.
التسعير يتغير مع نتائج البطولة
بدأت تقلبات الأسعار حتى قبل انتهاء الأدوار الإقصائية.
فبحسب وكالة "رويترز"، انخفض سعر أرخص تذكرة لمواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا في دور الـ16 من 3115 دولارًا إلى 1508 دولارات خلال أيام قليلة، فيما سجلت مباراة الأرجنتين ومصر تراجعًا من 1599 دولارًا إلى 1378 دولارًا، كما انخفضت أسعار مواجهة سويسرا وكولومبيا بصورة مماثلة.
وتعكس هذه التحركات اعتماد الفيفا على نظام التسعير الديناميكي، الذي يسمح بتعديل أسعار التذاكر وفق مستوى الطلب، إلى جانب سوق إعادة البيع المفتوحة التي لا تخضع لأسقف سعرية ثابتة.
ورغم بيع أكثر من خمسة ملايين تذكرة قبل انطلاق البطولة، فإن السوق أظهرت حساسية كبيرة تجاه نتائج المباريات وهوية المنتخبات المتأهلة.
"اقتصاد ميسي" يرفع قيمة المباريات
في المقابل، حافظت مباريات الأرجنتين على مستويات مرتفعة من الطلب، مع استمرار ميسي في قيادة المنتخب نحو الأدوار المتقدمة.
وبحسب بيانات منصة "SeatPick" المتخصصة في متابعة أسعار إعادة البيع، بلغ سعر أرخص تذكرة لمباراة إنجلترا والأرجنتين في نصف النهائي 2054 دولارًا، مقابل 1041 دولارًا فقط لمواجهة فرنسا وإسبانيا.
أما متوسط سعر التذاكر، فبلغ 4522 دولارًا لمباراة الأرجنتين وإنجلترا، مقارنة بـ2444 دولارًا للمباراة الثانية، بفارق يقترب من 85%.
العرض والطلب يصنعان الفارق
لا يعود الفارق في الأسعار إلى شعبية المنتخبات فقط، وإنما أيضًا إلى حجم التذاكر المتاحة للبيع.
فوفق بيانات "SeatPick"، بلغ عدد التذاكر المعروضة لمباراة فرنسا وإسبانيا أكثر من 17 ألف تذكرة، مقابل أقل من 12 ألف تذكرة لمواجهة إنجلترا والأرجنتين، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في المباراة التي يشارك فيها ميسي نتيجة انخفاض المعروض وارتفاع الطلب.
وتبقى هذه الأسعار متغيرة بصورة مستمرة، مع دخول تذاكر جديدة إلى السوق أو بيع التذاكر المعروضة.
ميسي يتجاوز تأثير المنتخب الأرجنتيني
يرى مراقبون أن الطلب الكبير على مباريات الأرجنتين لا يرتبط فقط بقوة المنتخب، وإنما أيضًا بالمكانة العالمية لميسي.
فالنجم الأرجنتيني، الذي يتابعه أكثر من 500 مليون شخص عبر منصة إنستغرام، يجذب جماهير لا تقتصر على مشجعي المنتخب الأرجنتيني، بل تشمل متابعين يرغبون في مشاهدة ما قد يكون آخر ظهور له في نهائيات كأس العالم.
وبهذا المعنى، تتحول مباريات الأرجنتين إلى حدث عالمي يتجاوز الاعتبارات الرياضية، ويخلق طلبًا إضافيًا على التذاكر يصعب مقارنته بمعظم مباريات البطولة الأخرى.
الأنظار تتجه إلى النهائي
كانت التقديرات الأولية قبل البطولة تشير إلى أن أسعار تذاكر المباريات المتقدمة في مسار الأرجنتين ستشهد ارتفاعًا متواصلًا مع كل مرحلة يتجاوزها المنتخب.
وفي الوقت الحالي، تجاوز متوسط أسعار إعادة بيع تذاكر المباراة النهائية 11 ألف دولار حتى قبل تحديد طرفيها، فيما قدرت بعض المؤشرات سعر أرخص تذكرة بأكثر من 8800 دولار ومتوسط الأسعار بما يزيد على 18 ألف دولار.
ويرى متابعون لسوق التذاكر أن وصول الأرجنتين إلى المباراة النهائية قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة، بينما قد يؤدي خروجها إلى تكرار الانخفاضات الحادة التي شهدها السوق عقب إقصاء منتخبات جماهيرية أخرى، ما يؤكد أن ميسي لا يؤثر فقط في نتائج المباريات، بل أصبح أحد أبرز العوامل التي تحرك اقتصاد كأس العالم.
