- i24NEWS
- مونديال 2026
- لماذا يُسمح لمنتخب أوروغواي بارتداء أربعة نجوم رغم فوزه بكأس العالم مرتين فقط؟
لماذا يُسمح لمنتخب أوروغواي بارتداء أربعة نجوم رغم فوزه بكأس العالم مرتين فقط؟
عرضت "سيليستي" بفخر النجوم الأربعة المثيرة للجدل فوق الشعار • لماذا يلعب المنتخب الذي فاز فقط بكأسَي عالم مع أربعة نجوم؟ وما الذي يقف وراء موافقة الفيفا؟


منتخب أوروغواي افتتح الليلة (ليلة الاثنين إلى الثلاثاء إلى الأربعاء) حملته في مونديال 2026 في ميامي بتعادل دراماتيكي ومثير 1:1 أمام السعودية العنيدة. وبعيداً عن الدراما على أرض الملعب، ملايين المشاهدين حول العالم لاحظوا مرة أخرى ظاهرة غريبة ومميزة جداً على القميص السماوي للجنوب أمريكيين: أربعة نجوم ذهبية تتألق بفخر فوق شعار الاتحاد.
عشاق كرة القدم المتحمسون يعرفون جيدًا أن أوروغواي فازت بكأس العالم "فقط" مرتين في تاريخها، في المونديال الأول على الإطلاق عام 1930 وفي مفاجأة "الماراكاناسو" الشهيرة أمام البرازيل عام 1950. إذًا كيف حصل منتخب فاز بمونديالين فقط على موافقة رسمية من الفيفا للصعود إلى أرضية الملعب بأربعة نجوم، ويضع نفسه فوق أبطال مثل فرنسا، إسبانيا، والغريمة التقليدية الأرجنتين؟
أولمبياد تشبه المونديال: القصة وراء النجوم
الإجابة الرسمية تعيدنا أكثر من مئة عام إلى الوراء، إلى عشرينيات القرن الماضي. في عامي 1924 (في باريس) و1928 (في أمستردام)، قدّم منتخب الأوروغواي كرة قدم رائعة وفاز بميداليتين ذهبيتين أولمبيتين متتاليتين.
في تلك الأيام، لم يكن هناك بعدُ بطولة كأس العالم الرسمية التابعة للفيفا (التي تأسست فقط في عام 1930). وبما أن الفيفا كانت شريكة كاملة في تنظيم بطولة كرة القدم في الألعاب الأولمبية في تلك السنوات، فقد ادّعت الأوروغواي طوال السنوات أن الانتصارات في الأولمبياد جعلتهم "أبطال العالم الرسميين" لتلك الفترة، ولذلك يحق لهم وضع نجمَتين إضافيتيْن على القميص.
تحول القصة إلى عاصفة حقيقية في الماضي عندما توجهت الفيفا إلى شركة بوما، التي كانت آنذاك المزود الرسمي للملابس، وطالبتها بإزالة نجمين من القميص. في الاتحاد الأوروغواياني رفضوا الانصياع، وعرضوا أدلة تاريخية تُثبت أن الفيفا نفسها أدارت تلك البطولات الأولمبية كبطولات عالم، وتراجع رؤساء كرة القدم العالمية عن الطلب ووافقوا على الوضع القائم.
على أي حال، الليلة واجهت الأوروغواي صعوبة في استعادة أيام مجدها وتعادلت مع السعودية. الشوط الأول كان متكافئًا، لكن في الدقيقة 41 ارتكب الحارس المخضرم للأوروغواي، فيرناندو موسليرا، خطأً فادحًا وفقد تركيزه. استغل السعودي العُمري الخطأ بشكل مثالي، تغلب على الحارس ومنح السعوديين تقدمًا مفاجئًا 1-0 قبل لحظات من نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني أوروغواي رفعت الإيقاع، أرسلت كل قواها إلى الهجوم وفي النهاية حصلت على ما تستحقه بهدف تعادل مستحق: الكرة ارتدت من دفاع السعودية، وماكسي أراوخو الذي استحوذ على الكرة المرتدة، سدد تسديدة ذكية ودقيقة من زاوية ليست سهلة أبداً مباشرة إلى الزاوية العليا للشبكة ليحدد نتيجة المباراة 1:1.
عقب تقاسم النقاط، أصبحت صورة المجموعة مثيرة بشكل خاص: أوروغواي ستلتقي في الجولة القادمة (21 يونيو) مع مفاجأة البطولة الحارّة، الرأس الأخضر، التي انتزعت تعادلاً بطولياً 0:0 من إسبانيا كما تذكُرون، بينما ستحاول إسبانيا المضيّقة استعادة عافيتها أمام السعوديين.