- i24NEWS
- مونديال 2026
- مونديال 2026 يشهد لحظة مؤثرة.. "التمثال الحي" من الكونغو يلفت الأنظار بتحية لزعيم اغتيل
مونديال 2026 يشهد لحظة مؤثرة.. "التمثال الحي" من الكونغو يلفت الأنظار بتحية لزعيم اغتيل
ميشيل نكوكا مبولدينغا، الذي أصبح ظاهرة على الإنترنت بفضل قدرته على الوقوف دون حركة طوال مباريات كاملة، غاب عن اللقاء أمام البرتغال بسبب واجب الحجر الصحي إثر تفشي الإيبولا •

ميشيل نكوكا ميولدينغا (49)، أشهر مشجع لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية المعروف بلقب "لومومبا فيا" (Lumumba Vea)، سجّل هذا الأسبوع ظهوره الرسمي الأول في مدرجات مونديال 2026.
مبولدينغا غاب عن مباراة الافتتاح التاريخية لمنتخب بلاده الأسبوع الماضي (تعادل 1:1 أمام كريستيانو رونالدو والبرتغال في الولايات المتحدة)، بعد أن اضطر للبقاء في الحجر الصحي تحت قيود العزل الصارمة بسبب تفشي وباء الإيبولا. لكن للمباراة الثانية للمنتخب على أرضه، والتي خسرتها الكونغو 1:0 أمام كولومبيا في ملعب أكرون في المكسيك، كان مستعداً بالفعل، حيث وصل قبل صافرة البداية بوقت طويل.
https://x.com/i/web/status/2069315803455823961
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
المهمة الوطنية: 90 دقيقة بدون حركة
مبولدينغا أصبح ظاهرة شبكة عالمية خلال بطولة إفريقيا للأمم 2025 في المغرب. طريقته ثابتة، فنية وتتطلب قدرة تحمل جسدية استثنائية: يضع منصة صغيرة خلف مقعد لاعبي الكونغو، يصعد عليها مع صافرة البداية، ويبقى جامداً تماماً في مكانه لمدة 90 دقيقة (وأحياناً أكثر)، ويده اليمنى مرفوعة إلى الأعلى. لكي يستطيع الصمود، يتدرب بشكل منتظم على الوقوف بشكل ثابت لمدة 45 حتى 50 دقيقة متواصلة.
كإشارة لألوان العلم الوطني للكونغو، يرتدي بدلة أنيقة تتكون من سترة وربطة عنق باللون الأحمر الفاقع، قميص أصفر وبنطال أزرق – زي مصمم بدقة على طراز الستينيات، بما في ذلك قصة الشعر والنظارات المميزة.
في الاستاد في المكسيك رفض إجراء مقابلة حتى لا يخرج من دوره، لكنه أجاب بابتسامة وانحناءة رأس طفيفة عندما سُئل إذا كان سعيدًا لأنه تمكن أخيرًا من الوصول إلى أكبر منصة في العالم.
الإشادة بالقائد الذي تم اغتياله والمحاكمة التاريخية في بلجيكا
العرض الذي قدمه مبولدنجا بعيد كل البعد عن أن يكون مجرد خدعة رياضية؛ إنه تحية مباشرة لتمثال باتريس لومومبا القائم في كينشاسا، وبيان حول السيادة، الحرية والكرامة الوطنية.
لومومبا كان الزعيم والناشط الذي قاد الكونغو للتحرر من الحكم الاستعماري البلجيكي الوحشي عام 1960، وشغل منصب أول رئيس وزراء للدولة المستقلة.
يُعتبر واحدًا من أكثر القادة الواعدين والكاريزماتيين في إفريقيا، لكنه قُتل بوحشية بعد أقل من عام من ذلك، أثناء صراعه مع حركة انفصالية مدعومة من البلجيكيين في إقليم كاتانغا الغني بالموارد.
في شهر مارس الماضي، أمرت محكمة في بلجيكا دبلوماسي سابق يبلغ من العمر 93 عامًا، إتيان دافينيون، بالمثول أمام القضاء بتهمة تورطه في جريمة قتل. دافينيون، الذي ينفي الاتهامات، هو الناجي الأخير من بين عشرة مسؤولين بلجيكيين كبار كانوا مشتبهين في القضية، وهو متهم الآن بـ"المشاركة في جرائم حرب" بسبب دوره في الاعتقال غير القانوني ونقل لومومبا إلى موته.
رحلة المشقات إلى كأس العالم
الطريق الذي سلكه ميبولدينيغا إلى كأس العالم الحالي كان مليئاً بالعقبات. اضافة للعزل الطبي الذي فرض عليه هذا الشهر، فقد غاب في وقت سابق من هذا العام أيضاً عن مباراة البلاي أوف الحاسمة ضد جامايكا، والتي خلالها ضمنت الكونغو عودتها إلى المونديال لأول مرة منذ 52 عاماً، وذلك فقط لأنه لم يتمكن من استخراج تأشيرة في الوقت المناسب، رغم أنه سافر خصيصاً إلى كينيا وإثيوبيا لمحاولة الحصول على الموافقة المنشودة.
الآن، عندما أصبح أخيراً على أرض الملعب، يأمل "التمثال الحي" أن يواصل إلهام لاعبيه وفي الوقت نفسه أن يسلط الضوء على القصة التاريخية لبلاده أمام ملايين عشاق كرة القدم حول العالم.
