- i24NEWS
- مونديال 2026
- انهيار تونسي في افتتاح المونديال.. السويد تكتسح "نسور قرطاج" بخماسية تاريخية
انهيار تونسي في افتتاح المونديال.. السويد تكتسح "نسور قرطاج" بخماسية تاريخية
أداء دفاعي متواضع وأخطاء فردية متكررة منحت السويد فوزًا عريضًا (5-1)، لتتعقد حسابات المنتخب التونسي مبكرًا في مجموعة تضم هولندا واليابان.

استهل المنتخب التونسي مشواره في كأس العالم 2026 بسقوط قاسٍ أمام السويد بنتيجة (5-1)، فجر الإثنين، على ملعب مونتيري في المكسيك، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة التي تضم أيضًا هولندا واليابان.
الهزيمة لم تكن مجرد خسارة افتتاحية، بل تحولت إلى أثقل سقوط في تاريخ مشاركات “نسور قرطاج” في كأس العالم، بعدما عجز المنتخب عن مجاراة الإيقاع السويدي دفاعيًا وبدنيًا، ليخرج بصورة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول جاهزيته للمنافسة.
بداية كارثية وأخطاء مبكرة
دخل المنتخب التونسي اللقاء بارتباك واضح، واستغلت السويد ذلك سريعًا عبر هدف مبكر في الدقيقة السابعة حمل توقيع ياسين العياري، بعد سلسلة أخطاء دفاعية وحالة تردد من الحارس مهيب شماخ.
الهجمة بدأت بمحاولة من فيكتور جيوكيريس، قبل أن ترتد الكرة داخل المنطقة وتصل إلى العياري الذي سدد بقوة داخل الشباك، مانحًا السويد أفضلية مبكرة أربكت الحسابات التونسية منذ البداية.
ورفض العياري الاحتفال بهدفه الأول احترامًا لأصوله التونسية، مكتفيًا برفع يديه اعتذارًا قبل أن يسجد شكرًا لله، في مشهد لفت الأنظار داخل المدرجات.
إيزاك يعاقب الدفاع التونسي
واصل المنتخب السويدي فرض أفضليته، مستفيدًا من المساحات الكبيرة في الخط الخلفي لتونس، لينجح ألكسندر إيزاك في إضافة الهدف الثاني بالدقيقة 30 بعد مجهود فردي أنهاه بتسديدة متقنة فوق الحارس.
وبدا المنتخب التونسي عاجزًا عن بناء هجمات منظمة، فيما افتقد خط الوسط للتماسك، لتتحول المباراة تدريجيًا إلى مواجهة من طرف واحد.
ورغم ذلك، نجحت تونس في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول عبر رأسية عمر رقيق في الدقيقة 43، مستغلًا عرضية دقيقة من حنبعل المجبري، ليمنح منتخب بلاده بارقة أمل قبل الاستراحة.
انتفاضة لم تكتمل
دخلت تونس الشوط الثاني بمحاولة للعودة، لكن المحاولات الهجومية بقيت محدودة وخالية من الفاعلية، في وقت حافظت فيه السويد على انضباطها التكتيكي وتحكمها بإيقاع المباراة.
وجاءت الضربة القاضية في الدقيقة 59، بعدما استغل فيكتور جيوكيريس خطأ فادحًا من القائد إلياس السخيري قرب منطقة الجزاء، ليسجل الهدف الثالث بسهولة ويُنهي عمليًا آمال المنتخب التونسي بالعودة.
تغييرات بلا تأثير وانهيار في الدقائق الأخيرة
حاول المدرب صبري لموشي تنشيط الفريق عبر سلسلة تبديلات، بإشراك إلياس عاشوري وحاج محمود وسباستيان تونكتي، ثم فراس شواط وإسماعيل غربي، لكن الأداء بقي باهتًا دون أي ردة فعل حقيقية.
وفي الدقيقة 84 سجل البديل ماتياس سفانبيرج الهدف الرابع للسويد، وسط احتجاجات تونسية بداعي التسلل، قبل أن تؤكد تقنية الفيديو صحة الهدف.
ومع انهيار التركيز الدفاعي في الوقت بدل الضائع، عاد ياسين العياري ليسجل الهدف الخامس بتسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 90+6، محتفلًا هذه المرة أمام جماهير المنتخب التونسي، في لقطة اختصرت قسوة الليلة على “نسور قرطاج”.
حسابات معقدة مبكرًا
رفعت السويد رصيدها إلى ثلاث نقاط في صدارة المجموعة الخامسة، فيما بقيت تونس في المركز الأخير دون نقاط، بعد تعادل هولندا واليابان (2-2) في المباراة الثانية.
وتضع هذه الخسارة المنتخب التونسي تحت ضغط كبير قبل مواجهتيه المقبلتين، خصوصًا أن الأداء الدفاعي المتواضع أعاد إلى الأذهان السقوط الودي الثقيل أمام بلجيكا (5-0) قبل انطلاق البطولة.
ويبدو أن "نسور قرطاج" أمام حاجة عاجلة لإعادة ترتيب الصفوف، إذا ما أرادوا الحفاظ على فرصهم في البقاء ضمن سباق التأهل إلى الدور المقبل.
