خسارة الوزن دون حرمان؟ دراسة جديدة تكشف دور البروتين في الحميات الغذائية
من حمية الملفوف حتى صيام 16/8:بعد سنوات من صيحات أصبح البروتين النجم الأكبر في عالم التغذية، إلا أن بحثًا جديدًا يثير علامات استفهام حول الاستهلاك المفرط للبروتين الحيواني •خرجنا لنتحقق مما يعمل فعلاً


حمية الملفوف، حساب النقاط، صيام 16 ساعة، حمية الخبز، باليو وكيتو - على مر السنين امتلأ عالم التغذية بصيحات وعدتنا بالطريق السريع للوزن المطلوب. الآن البروتين هو النجم الكبير، لكن بحث جديد يطرح سؤالاً: هل من الممكن أننا بالغنا حتى هنا؟
إيتي لوكتش الذي فقد 74.2 كيلوغراماً من وزنه، يعرف جيداً النضال. يروي أنه منذ سن العاشرة مر مراراً وتكراراً بحميات غذائية، حتى وصل في ذروته إلى 232 كيلوغراماً. وبحسب قوله، جاء التغيير بعدما توقف عن تناول السكر الأبيض والدقيق وانتقل إلى نظام غذائي أغنى بالبروتين.
إلا أن باحثين من جامعة ويسكونسن-ماديسون، الذين حللوا أكثر من 350 دراسة، طرحوا إمكانية أن الاستهلاك المفرط للبروتين الحيواني، خاصة لدى الأشخاص غير النشيطين رياضياً، قد يكون مرتبطاً بتسريع عمليات الشيخوخة وبضرر في الأيض.
الدكتورة ليانا بديرلي-يوسف، مديرة العيادة متعددة التخصصات لعلاج السمنة في مستشفى مئير، تقول إن البحث يثير سؤالاً مهماً بشأن الكميات الكبيرة من البروتين الحيواني. وبحسب قولها، الحديث يدور بـ"ومضة فكرة جديدة" حيث إن الاستهلاك المفرط قد يكون مرتبطاً بتسارع شيخوخة الخلايا.
كما يؤكد أيضًا جيل جرانات، المدير العام لشركة "يسرائيل بودي"، أن البروتين مهم - لكن باعتدال وبحسب العمر، الجنس ومستوى النشاط البدني.
في الوقت نفسه، جنون البروتين موجود بالفعل على كل رف تقريباً في السوبرماركت: خبز، لبن، وجبات خفيفة ومنتجات أخرى تعدنا بإضافة البروتين الذي أصبح النجم الكبير في عالم التغذية.
أجرينا اختبارًا على منتجين، الزبادي والمعجنات المالحة، في المختبر للتأكد من تطابق كمية البروتين المذكورة على العبوة مع الكمية الفعلية. وكانت النتائج مفاجئة: احتوى الزبادي على 9 غرامات من البروتين لكل 100 غرام، بينما احتوت المعجنات المالحة على 48 غرامًا. وتطابقت البيانات مع الكميات المذكورة على العبوة.
إذاً ما هو الأهم في فقدان الوزن - البروتين أم السعرات الحرارية؟
وفقًا لجرنوت، في نهاية المطاف، السعرات الحرارية هي التي تحدد اتجاه فقدان الوزن، بينما جودة الفقدان تتأثر أيضًا بتركيبة المغذيات الأساسية: البروتينات، الكربوهيدرات والدهون.
ويستمر الارتباك في عالم الحميات: في السابق كنا نعد النقاط، بعدها السعرات الحرارية، ساعات صيام، واليوم غرامات البروتين. تقول د. بديرلي-يوسف إن ليست كل حمية مناسبة لكل شخص، لكنها تشير إلى أن الحمية المتوسطية لديها على مر السنين القاعدة البحثية الأكثر أهمية.
رسالة الخبراء أبسط من أي موضة جديدة: لا يوجد سحر. التغذية المنتظمة، الكميات المناسبة والتوازن بين البروتينات، الكربوهيدرات والدهون إلى جانب النشاط البدني - هي الأساس.