- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- صعود درعي وسقوطه: كيف حطّم رئيس حزب شاس حزبه وأوصله إلى 6 مقاعد؟
صعود درعي وسقوطه: كيف حطّم رئيس حزب شاس حزبه وأوصله إلى 6 مقاعد؟
الحزب الذي حصد في السابق 17 مقعدًا استيقظ على تراجع غير مسبوق • بين قضية قانون التجنيد، والانتقال الجماعي لليكود، وتردد أرييه درعي بشأن الانسحاب، يحاول الشارع الحريدي استيعاب ما حدث


لا يزال حزب شاس في حالة صدمة من الانهيار الذي تعرّض له أرييه درعي، بعدما أوصل حزبًا بلغ في ذروته 17 مقعدًا إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. مساء اليوم (الأحد)، بحث المراسل لشؤون الحريديم في القناة العبرية آري كلمان أسباب هذا الانهيار الكبير، وكيف يتعامل الحزب مع نتائج الانتخابات.
"الجميع ما زالوا في حالة صدمة، وهذا ألم هائل لجمهور لم يتوقع سيناريو كهذا"، قال ناشطون وناخبون خارج معاقل الحزب. أما كبار المسؤولين أنفسهم فوجدوا صعوبة في تقديم تفسيرات، إذ اكتفى عضو الكنيست يوآف بن تسور بالرد باقتضاب: "أنا لا أقدّم تفسيرات، ولست متحدثًا باسم أحد".
مأزق السابع من أكتوبر: التجنيد مزّق الحركة
بحسب المحلل السياسي يعقوب ريفلين، تعود جذور الهزيمة إلى الانقسام العميق الذي نشأ داخل القاعدة الانتخابية لحزب شاس، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر وقضية تجنيد الحريديم. وقد وجدت الحركة، التي تأسست عام 1984 لتكون جسرًا بين سكان الضواحي المحافظين وعالم المدارس الدينية اليهودية، نفسها في مأزق.
ابتعاد الجمهور التقليدي: أدّت تصريحات حادّة لحاخامات ضد التجنيد، تضمنت دعوات إلى تمزيق أوامر التجنيد وشعارات مثل "نموت ولا نتجنّد"، إلى نفور الجمهور التقليدي في مناطق الضواحي. وفي أجواء من "حرب عالمية" سياسية ووجودية بين اليمين واليسار، فضّل الناخبون التقليديون العودة مباشرة إلى الأصل، وصوّتوا لحزب الليكود.
خيبة أمل في أوساط المعاهد الدينية اليهودية: شعر طلاب التوراة السفارديم، الذين تلقّوا معظم أوامر التجنيد وتعرّضوا لأغلب الاعتقالات، بأن قيادة حزب شاس بقيت عاجزة أمام النظام.
"لسنا مدينين لبيبي بشيء" - والمعركة على القيادة
لا يقتصر الاستياء في الشارع الحريدي على الداخل، بل يتجه أيضًا نحو حزب الليكود. وقال ناخبون في الشارع: "نتنياهو استنزف أصواتنا، والتقارب معه لم يكن إلا من أجل الحملة الانتخابية". بل دعا بعضهم إلى إعادة النظر في المسار: "لا ندين لبيبي بشيء. إذا كان غادي آيزنكوت يقدم حلًا لمسألة التجنيد، فعلينا أن نتحالف معه".
إلى جانب مؤيدين دافعوا عن درعي بالقول إن "أرييه مثل ميسي، لقد اجتهد وفعل كل شيء من أجل الحركة"، تعالت الأصوات الناقدة. وشنّ نيسيم زئيف، النائب السابق وأحد مؤسسي حزب شاس، هجومًا حادًا قائلًا: «لا يمكن لشخص واحد أن يدير المنظومة بأكملها ويقرر نيابة عن الجميع. في هذا الوضع، قد لا يتجاوز شاس نسبة الحسم. لقد خسرنا عشرات الآلاف من الأصوات لأن الجمهور ببساطة لم يعد يريد هذه القيادة».
الآن، فيما تتجه أنظار الحركة إلى منزل درعي في حي بيت فغان بالقدس، حيث يدرس خطواته وإمكانية اعتزال الحياة السياسية، من الواضح أن حركة شاس تواجه أزمة هوية وجودية قد تغيّر وجهها إلى الأبد.