- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- انتخابات إسرائيل 2026: كيف يوازن الدروز بين حماية السويداء وقانون القومية وأزمة الهوية؟
انتخابات إسرائيل 2026: كيف يوازن الدروز بين حماية السويداء وقانون القومية وأزمة الهوية؟
تتباين خيارات الناخبين الدروز بين دعم أحزاب اليمين والبحث عن شراكة سياسية أوسع، وسط خلافات بشأن دور نتنياهو في السويداء ومطالب بإلغاء قانون القومية ومعالجة أزمات الأرض والسكن والجريمة.

يشهد المجتمع الدرزي في إسرائيل، كسائر شرائح المجتمع العربي، تفاعلاً مع القضايا الملحة التي تخص المواطنين العرب والدروز على حد سواء.
أشار المحامي مالك بدر (ضيف الاستديو) إلى أن ورغم وجود قواسم مشتركة في الاهتمامات، إلا أن الخريطة الانتخابية الدرزية تشهد تنوعاً في التوجهات؛ إذ تحافظ مجموعات معينة على دعمها التاريخي لأحزاب اليمين مثل حزب "الليكود"، محاولةً استغلال الأحداث الأمنية - مثل ما جرى في السويداء - كورقة ضغط أو "شماعة" انتخابية لتبرير هذا الدعم.
الجدل حول دور نتنياهو وتدخلات الحكومة
تتردد في الشارع الدرزي آراء متباينة حول دور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أحداث السويداء؛ فبينما يرى البعض أن تحركه الأخير جاء حمايةً للدروز هناك، يؤكد المحامي مالك بدر وغيره من المحللين أن إسرائيل تخدم مصالحها القومية أولاً، وأن التقاطع الموضعي في الأهداف لا يعني نية مسبقة وحقيقية للحماية المطلقة.
من جهة أخرى، لفت أدهم حبيب الله (الصحفي ومحرر الشؤون السياسية في القناة) إلى تصاعد صراع الفكر الصهيوني وانعكاساته على الأقليات، وظاهرة "الفوقية اليهودية" التي تتعامل مع العرب والدروز بمعزل عن مدى خدمتهم للدولة، مؤكداً أن الجميع بات ضحية لواقع أفرزته سياسات الحكومة.
كما أشار المحامي مالك بدر إلى وجود تعاطف مع قيادات أخرى مثل بيني غانتس، يائير غولان، وأفيغدور ليبرمان، نظراً لوجود مرشحين دروز ضمن قوائمهم الانتخابية، مسلطاً الضوء على الطرح الذي يقدمه حزب "الديمقراطيين" وزعيمه يائير غولان الداعي إلى شراكة حقيقية وإشراك أحزاب عربية في الائتلاف الحكومي القادم.
القضايا الجوهرية على طاولة الناخب الدرزي
وفقاً لما طرحه المحامي مالك بدر خلال النقاش الذي أدارته مقدمة الحوار لورين، لا تقتصر دوافع التصويت على الملفات الخارجية وحدها، بل ترتبط بقضايا الداخل وأبرزها:
قانون القومية: الذي تعتبره الطائفة الدرزية إساءة بالغة لمكانتها، وسط تمسك شعبي برفض أي تعديلات جزئية والمطالبة بالغائه تماماً واستبداله ببنود تستند إلى وثيقة الاستقلال الديمقراطية.
قضايا الأرض والمسكن: مثل قانون "كامينتس" وأزمة هدم البيوت.
الجريمة والعنف: تفشي ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي والتي تطال تداعياتها المجتمع الدرزي.
مشهد التصويت في هضبة الجولان
على صعيد هضبة الجولان، أفاد الصحفي عطا فرحات بأن نسب الإقبال الانتخابي بين حملة الجنسية الإسرائيلية جاءت متقاربة مع النسب السابقة ولم تسجل مستويات عالية؛ حيث تراوحت النسبة في مجدل شمس عند حدود 31%، ودون ذلك في بقاعتا، عين قنيا، ومسعدة.
وأوضح عطى فرحات أن هذا الإقبال -الذي يغلب عليه فئة الشباب من سن الثامنة عشرة حتى الخامسة والعشرين- يعود إلى الدوافع المرتبطة بالأوضاع الأمنية في سوريا ومجريات الأحداث في السويداء وغياب دولة سورية قادرة على حماية أبناء الطائفة. ونتيجة لذلك، تتفاوت التوجهات السياسية في الجولان، وسط إجماع عام على ضرورة وجود حكومة إسرائيلية تضمن الحماية الفعلية وتمنع وقوع مجازر أخرى بحق أهالي السويداء.
