- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- فاتورة المشتريات ترتفع قبل الانتخابات.. لماذا غاب الاقتصاد عن حملات الأحزاب الإسرائيلية؟
فاتورة المشتريات ترتفع قبل الانتخابات.. لماذا غاب الاقتصاد عن حملات الأحزاب الإسرائيلية؟
أسعار الدقيق والبيض ترتفع مرة أخرى، لكن القضية الاقتصادية تكاد تُمحى من الأجندة • من الصمت في الليكود، مرورًا بهجوم الاحتكارات الذي يقوده بينيت، وصولًا لخطط أيزنكوت: تقرير يفحص وعود القادة؟

قبل أيام من انطلاق انتخابات الكنيست السادس والعشرين، يعود غلاء المعيشة إلى الواجهة في إسرائيل مع ارتفاع سعر الطحين بنسبة 14%، وتوقع زيادة أسعار البيض بنسبة 2% اعتبارًا من الشهر المقبل، فيما تواصل تكلفة سلة المشتريات الارتفاع. ومع ذلك، يبدو أن الأزمة الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر تراجعت في الحملات الانتخابية لصالح القضايا الأمنية.
هذا وتناولت الصحفية المختصة بشؤون المستهلك بالقناة العبرية دانا يركتشي وعود قادة الأحزاب الاقتصادية، من صمت حزب الليكود بشأن الأسعار، مرورًا بهجمات نفتالي بينيت على الاحتكارات الكبرى، وصولًا إلى خطة غادي آيزنكوت لخفض تكاليف المعيشة.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور أليكس كومين إن أحد الجوانب المحبطة في الحملة الحالية يتمثل في تراجع الاهتمام بالاقتصاد، رغم تأثيره المباشر على حياة المواطنين، مضيفًا أنه لم يرَ أي سياسي يقدم آلية موثوقة وجدية لتفكيك الاحتكارات.
الليكود.. صمت مقارنة بوعود الماضي
على خلاف انتخابات عام 2022، حين ظهر بنيامين نتنياهو في متاجر ومحطات وقود متعهدًا بخفض الأسعار سريعًا، يسود صمت نسبي في خطاب الليكود الاقتصادي هذه المرة. ووفق التقرير، ينصب جانب من خطاب نتنياهو الاقتصادي على العملات المشفرة وسبل تجاوز العقوبات الدولية والقيود المالية.
آيزنكوت.. خطة من ثماني مهام بلا تمويل واضح
يطرح غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يَشار!"، خطة تتضمن ثماني مهام اقتصادية تستهدف خفض تكاليف المعيشة والضرائب، لكن التقرير يشير إلى غياب مصدر تمويل واضح لهذه التعهدات.
وفي مقاطع دعائية، يظهر شاؤول مردور، المدير السابق لقسم الميزانيات، داخل المتاجر عارضًا ارتفاع أسعار المنتجات القابلة للدهن، ومتعهّدًا بتفكيك الاحتكارات في قطاع منتجات العناية الشخصية. وتثير هذه الوعود تساؤلات بشأن دوره السابق في وزارة المالية.
بينيت يهاجم الاحتكارات.. وملاحظات على سجله
أما نفتالي بينيت، رئيس حزب "معا"، فيوجّه انتقادات مباشرة عبر شبكات التواصل إلى كبار المستوردين وشركات الأغذية الكبرى، وإلى النفوذ الصيني في شركة "تنوفا" للأغذية.
لكن منتقديه يشيرون إلى أنه لم يعارض صفقة "تنوفا" عندما كان وزيرًا للاقتصاد، كما يلفتون إلى ارتباط بعض مستشاريه، ومن بينهم المدير التنفيذي السابق لشركة "شتراوس".غادي ليسين، بكبار رجال الأعمال في إسرائيل.
الأحزاب الاقتصادية تكافح لتجاوز نسبة الحسم
في المقابل، تواجه القوائم التي جعلت الاقتصاد محور حملاتها، ومنها قائمة يارون زليخا إلى جانب يوعاز هندل، صعوبة في تحويل رسائلها الاقتصادية إلى دعم انتخابي، وتبقى وفق التقرير دون نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.
وتعكس آراء المواطنين حجم الفجوة بين الضغوط المعيشية والأولويات الانتخابية؛ إذ تتراجع قضية الأسعار أمام المخاوف الأمنية والإحباط من الوعود السياسية. وقال أحد المواطنين في التقرير: "ما أهمية سعر الحليب إذا كنت لا تعرف إن كنت ستعود إلى منزلك؟".
وهكذا، وبينما تواصل الأسعار ارتفاعها، يبدو أن القضايا الأمنية تطغى على النقاش الانتخابي، ما يضع الوعود الاقتصادية للأحزاب أمام اختبار مؤجل إلى ما بعد صناديق الاقتراع.