- i24NEWS
- الانتخابات الإسرائيلية 2026
- بين أمن الدولة ومصالح نتنياهو.. لماذا أثار توقيت تحرك الشاباك جدلًا في إسرائيل؟
بين أمن الدولة ومصالح نتنياهو.. لماذا أثار توقيت تحرك الشاباك جدلًا في إسرائيل؟
سجال بين محللين إسرائيليين حول توقيت كشف شبهات التمويل المرتبطة بالقائمة الموحدة،وحدود تدخل الشاباك بالانتخابات،وسط اتهامات بتوظيف الأجهزة الأمنية سياسيًا وخلافات بشأن إشراك الأحزاب العربية بالحكومة

أثار الكشف عن تقارير إعلامية تفيد بأن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي ("الشاباك") كان على علم بتجاوزات مالية محتملة تخص حملة القائمة العربية الموحدة وانتظر لحين إعلان النتائج تفاعلاً سياسياً وإعلامياً صاخباً. جاء ذلك وسط نقاشات ومناظرة تحليلية استضافت كلاً من المحللين السياسيين الدكتور إيدي كوهين من تل أبيب والأستاذ يوآف شتيرن من حيفا، للبحث في تداعيات هذا التدخل وما إذا كان يؤشر إلى تحول إسرائيل نحو "دولة بوليسية مخابراتية".
تقارير "الشاباك" والاتهامات بتزوير النتائج
انقسم المحللون حول الدوافع والتوقيت وراء تسريب تقارير الشاباك بشأن شبهات التمويل الخارجي وتأثيرها على نسبة التصويت العربي التي رفعت مقاعد الأحزاب العربية إلى 19 مقعداً:
موقف اليمين الإسرائيلي: دافع الدكتور إيدي كوهين عن دور المؤسسات الأمنية، مشيراً إلى أن قانون "الشاباك" يفرّض عليه منع التدخل الخارجي في شؤون الدولة. وأوضح كوهين أن التحقيقات جاءت بناءً على توصية قضائية للتحقيق في شبهات تمويل خارجي وتلقي أموال من جهات معادية وقطرية للتأثير على مسار الانتخابات، معتبراً أن الحديث عن سعي لتزييف الانتخابات يهدف لحماية نزاهتها.
رؤية المعارضة والتحليل الديمقراطي: من جهته، اعتبر الأستاذ يوآف شتيرن أن انتظار إعلان النتائج ثم إثارة هذه الشبهات يعكس محاولة لتعكير صفو الإنجاز الانتخابي للقوائم العربية ونزع الشرعية عن نتائجها وعن قدرة معسكر التغيير على تشكيل حكومة أغلبية. وأكد فيرن أن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو قد فقدت ثقة الجمهور الإسرائيلي، معتبراً أن توظيف المؤسسات الأمنية يهدف لخدمة النظام الحاكم وليس حماية الدولة الديمقراطية.
أزمة تشكيل الحكومة ومعضلة تمثيل المواطنين العرب
شهدت المناظرة سجالاً حاداً حول إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة وموقف الأحزاب الإسرائيلية من المجتمع العربي:
انتقد كوهين قادة معسكر التغيير، متسائلاً عن سبب امتناع جادي آيزنكوت وبقية أطراف المعارضة عن تشكيل ائتلاف حكومي يضم الأحزاب العربية رغم حيازتهم للأغلبية النظرية، مرجعاً ذلك إلى تحفظات أيديولوجية تتعلق بالموقف من حماس.
في المقابل، شدد شتيرن على أن الارتفاع الكبير في نسبة مشاركة المواطنين العرب يعكس رغبتهم المشروعة في إسقاط سياسات اليمين المتطرف، منتقدًا ما وصفه بالخطاب العنصري الذي يسعى لتحويل المواطنين العرب إلى رعايا مسلوبي الحقوق الديمقراطية ومحاولة نزع الشرعية عن أصواتهم.
