- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرائيل
سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرائيل
مشجع سعودي، مباراة السعودية ضد نظيره الفلسطيني "ليست تطبيعا والسعودية لا تعترف بدولة اسمها إسرائيل"


زار وفد من بعثة المنتخب السعودي الإثنين الحرم الشريف في القدس الشرقية وذلك على هامش المباراة المرتقبة بينه وبين المنتخب الفلسطيني ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لمونديال قطر 2022 وكآس آسيا الصين 2023.
ووصلت بعثة المنتخب السعودي لكرة القدم الأحد إلى الضفة الغربية في زيارة هي الأولى من نوعها، وسيخوض المنتخبان عصر الثلاثاء المواجهة على ملعب فيصل الحسيني في بلدة الرام الملاصقة لمدينة القدس.
واقتصرت زيارة الوفد السعودي للحرم الشريف على الصلاة في مسجد قبة الصخرة وجولة قصيرة في محيط المسجد وباحات الحرم، وبحسب الناطق الإعلامي لاتحاد كرة القدم الفلسطيني عمر الجعفري "اقتصرت الزيارة للحرم على الطاقم الإداري للمنتخب السعودي دون اللاعبين".
ويسود جدل واسع الشارع الفلسطيني حول زيارة المنتخب السعودي للأراضي الفلسطينية، إذ اعتبرها البعض نوعا من "التطبيع"، في حين اعتبرها الاتحاد الفلسطيني وآخرون إنجازا تاريخيا لكرة القدم الفلسطينية.
وقال مدير عام المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، "هذا وفد رياضي ليس له علاقة بالسياسة، وفي زيارته شد الرحال الى المسجد الأقصى الذي يعتبر للمسلمين في جميع أنحاء المعمورة".
ولاقت الخطوة ترحيبا رسميا فلسطينيا، إذ استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أفراد البعثة السعودية الذين وصلوا الى الضفة الغربية الأحد، متوجها إليهم بالقول "نشعر بسعادة غامرة، أنتم على أرضكم، صحيح أن الموضوع يتعلق بكرة القدم، لكن قدومكم يسعد الشعب الفلسطيني".
واعتبر رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة جبريل الرجوب أن مباراة الغد لا تشكل خرقا لمعايير حملة مقاطعة اسرائيل. في المقابل، أثارت المباراة انتقادات أطراف عدة.
وأكدت الهيئة العامة للرياضة في السعودية أن خوض المباراة في الضفة الغربية، "تأتي تلبية لطلب الاتحاد الفلسطيني ورغبته في استضافة المباراة، وحرصاً على ألا يُحرم المنتخب الفلسطيني من لعب المباراة على أرضه وبين جمهوره أسوة بالدول الأخرى".
وأكدت حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي أس" في بيان أنه على رغم أن الزيارة لا تتعارض مع معايير مناهضة التطبيع، إلا أنه "لا يمكن أن نقرأ قدوم المنتخب السعودي إلى فلسطين المحتلة في هذا الوقت تحديدا، إلا في سياق التطبيع الرسمي الخطير للنظام السعودي" مع اسرائيل.
وأبدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" رفضها "التطبيع عبر بوابة الرياضة"، معتبرة أن إسرائيل تحرم الفلسطينيين أنفسهم من مزاولة كرة القدم بحرية على أراضيهم، مذكرة برفض الدولة العبرية في الأسابيع الماضية منح تصاريح للاعبي فريق "خدمات رفح" للانتقال من قطاع غزة الى الضفة الغربية لخوض إياب نهائي كأس فلسطين ضد شباب "بلاطة".
ورحب مشجعون سعوديون في الرياض بأول مباراة لمنتخبهم الوطني لكرة القدم الثلاثاء في الضفة الغربية، عندما يلاقي المنتخب المضيف الفلسطيني ضمن التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، ويشددون على "أنها لا تعد تطبيعا مع إسرائيل".
ويقول الشاب سعد من السعودية، أثناء متابعته في مقهى بشارع التحلية التجاري في الرياض، مباراة منتخب بلاده ضد سنغافورة الخميس، المباراة "ليست تطبيعا. والسعودية لا تعترف بدولة اسمها إسرائيل". وأكد المشجع الشاب "هذا أمر إيجابي لدعم الرياضة في فلسطين بسبب الوضع هناك، القضية الفلسطينية أساسية في السعودية."
وتعد هذه المرة الأولى التي يلاقي فيها المنتخب السعودي نظيره الفلسطيني على أرض الأخير، بعدما أقيمت المباريات بين الطرفين في السابق في بلد ثالث. وسبق المنتخب السعودي أن رفض في العام 2015 خوض مباراة ضد نظيره الفلسطيني على أرض الأخير ضمن التصفيات المزدوجة أيضا.
وكانت أندية ومنتخبات عربية قد رفضت اللعب في الضفة نظرا الى أن "دخول الأراضي الفلسطينية يتطلب عبور نقاط سيطرة تابعة للسلطات الإسرائيلية التي لا تزال في حالة عداء رسميا مع الغالبية العظمى من الدول العربية"، باستثناء مصر والأردن اللتين وقعتا معاهدتي سلام مع الدولة العبرية.
وتأتي مباراة المنتخب السعودي بعد أقل من أسبوعين على خوض فريق الرجاء البيضاوي المغربي مباراة ضد مضيفه هلال القدس الفلسطيني على الملعب ذاته، ضمن دور الـ 32 لبطولة الأندية العربية في كرة القدم.
في المقابل، رفضت أندية عدة في الأشهر المنصرمة الحضور الى الأراضي الفلسطينية لخوض مباريات رسمية، ومنها فريقا النجمة اللبناني والجيش السوري ضمن كأس الاتحاد الآسيوي.