- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مغربية مسلمة تشغل منصب محافظة متحف التراث اليهودي بالدار البيضاء منذ 2002
مغربية مسلمة تشغل منصب محافظة متحف التراث اليهودي بالدار البيضاء منذ 2002
زهور رحيحيل:"الذاكرة المشتركة في المغرب ليست حكرا على اليهود فقط بل هي ملك للوطن وعلينا أن نعرف بها ونبحث ونحافظ عليها ختى لا تتعرض للسطو"


تواصل المغربية المسلمة زهور رحيحيل، التي تشرف على إدارة متحف التراث اليهودي بالدار البيضاء، الذي تأسس عام 1997، مهمتها في التعريف بالإرث اليهودي بالمغرب، والتعايش بين المسلمين واليهود في المغرب الذي يشكل استثناء بين البلدان العربية الأخرى، وتهمل رحيحيل على إعداد وتقديم برنامج إذاعي هو الأول من نوعه وطنيا وعربيا، تحت عنوان “ناس الملاح”، وهو البرنامج الذي يبث أسبوعيا (كل خميس) على أثير إذاعة “ميد راديو”، ابتداء من الساعة السادسة مساء، ويعرف بالعادات والتقاليد اليهودية المغربية، سواء في الطبخ أو اللباس أو الغناء، ويحاول تقريبها إلى المستمع والمتتبع.
وأبرزت ريحيحل، خلال حلولها ضيفة مساء أمس الجمعة (12 مارس)، على برنامج “مع الرمضاني” الذي تبثه القناة الثانية المغربي، أن "صيانة والحفاظ على الذاكرة اليهودية في المغرب واجب كل مغربي سواء كان مغربيا مسلما أو مغربيا يهوديا"، مبرزة أن “الأمر يتعلق بذاكرة جماعية مشتركة تمثل الثقافة المغربية متعددة الروافد” وقالت إن "اليهود كانوا يتواجدون في كل جهات ومناطق المغرب في القرى والدواوير والجبال، حيث كانت تعد الجماعة اليهودية في المغرب، أكبر الجماعات في حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي”، واضافت بأن"الذاكرة المشتركة في المغرب ليست حكرا على اليهود فقط بل هي ملك للوطن وعلينا أن نعرف بها ونبحث ونحافظ عليها ختى لا تتعرض للسطو"، وتابعت: “المتاحف تكمل دور المدرسة التي لا يمكن أن تقدم لك مل شيء".
وكان المتحف قد تأسس على يد الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب سيرج بيرديغو، ويعتبر أول متحف من نوعه في العالم العرب بدعم من مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي، لتعريف الزوار بالذاكرة اليهودية المغربية، وحفظ تعبيراتها المادية، في الدين، وثقافة العيش، واللباس، والاحتفال، والأكل، والفنون.
وتحاول زهور رحيحيل التي توصف بالمرأة المثقفة التي قدمت الكثير من أجل الحفاظ على الإرث اليهودي في المغرب، سواء من خلال كتاباتها وأبحاثها، أو من خلال عملها كمحافظة للمتحف اليهودي المغربي، وفي حديثها تلمس في المرأة منذ الوهلة الأولى، شغفا كبيرا بالإرث اليهودي المغربي، حيث تربى لديها منذ فترة المراهقة، عندما بدأت تطرح على نفسها الكثير من الأسئلة حول اليهود، وتحاول اكتشاف تراثهم الذي أغنوا به المغرب، باعتبارهم واحدا من أهم المكونات الثقافية للبلد.
وتعتبر زهور رحيحيل أول امرأة مسلمة متخصصة في التراث اليهودي المغربي. جمعت في دراستها بين الصحافة، إذ "درست بشعبة السمعي البصري بالمعهد العالي للاتصال بالرباط، والأنثربولوجيا وعلم التراث والآثار، وكانت أبحاث تخرجها تدور كلها حول محور اليهودية، سواء حين تطرقت إلى موسم “الهيلولة” بمنطقة ابن احمد، أو حين تحدثت عن موضوع “عبادة الأولياء اليهود بالدار البيضاء”.
وكان سيرج برديغو الذي تقلد منصب وزير السياحة في عهد الراحل الحس الثاني( 1993 و 1995 )، والذي كان ثالث أربعة أسسوا متحف التراث الثقافي اليهودي بالدار البيضاء.
وفي السياق التقى المفوض الأوروبي المكلف بسياسة الجوار والتوسع أوليفر فاريلي، بالأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب بسيرج بيرديغو،، خلال زيارة العمل التي يقام بها للمغرب الأسبوع المنصرم، وحسب تغريدة المسؤول الأوروبي، فقد خصص اللقاء، الذي حضره أيضا الحاخام ليفي بانون، لمناقشة كيفية إعادة بناء الحياة والثقافة اليهوديتين، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم المشاريع المخصصة لذلك من خلال برنامج جديد بقيمة 3 ملايين أورو.