- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- جنوب سوريا.. مخاوف إسرائيلية من الجماعات المسلحة وتوغلات تتسع وسط عجز دمشق
جنوب سوريا.. مخاوف إسرائيلية من الجماعات المسلحة وتوغلات تتسع وسط عجز دمشق
توغلات إسرائيلية متصاعدة في جنوب سوريا تهدد الأراضي الزراعية وأرزاق السكان وسط عجز دمشق عن حماية المنطقة

الجنوب السوري يثير مخاوف أمنية إسرائيلية من تهديدات محتملة للجماعات المسلحة، في ظل ضعف السيطرة على الحدود. ومع تصاعد التوغلات وتوسّع مشروع «سوفا 53»، تتداخل الحسابات الأمنية الإسرائيلية مع مخاطر خسارة الأهالي أراضيهم وأرزاقهم، وسط عجز دمشق عن حماية السكان وضبط المنطقة.
أرضٌ تُقتطعُ، وأرزاقٌ تُحاصرُ، وجنوبٌ يُستباحُ، بينما تكتفي حكومةُ أحمد الشرع بالتنديد. التوغلاتُ الإسرائيليةُ باتتْ شبهَ يوميةٍ في مناطقَ بريفِ دمشق الجنوبي الغربي، بالتزامنِ مع توسعِ مشروعِ «سوفا 53» في القنيطرة، وغيابِ حمايةٍ فعليةٍ للسكانِ وأراضيهم.
دوريةٌ إسرائيليةٌ توغلتْ السبتَ على طريقِ عرنة–دربل، ووصلتْ إلى تلِّ حربون، حيثُ فتشتِ المارةَ والمركباتِ، بحسبِ مصادرَ محلية. وفي بيتِ جن ومزرعتِها، تتكررُ الاقتحاماتُ، ويرافقُها قصفٌ مدفعيٌّ وتحليقٌ مستمرٌّ للمسيّرات.
وفي القنيطرة، زادتِ القواتُ الإسرائيليةُ نقاطَ الحفرِ قربَ العشة وموقعٍ لقواتِ «أندوف». مصدرٌ حكوميٌّ حذّرَ من خسارةِ أكثرَ من ألفِ دونمٍ زراعيٍّ، ومن انهياراتٍ في التربةِ والسدودِ مع الأمطار، بما يهددُ أرزاقَ الأهالي وبقاءَهم.
وفي الحساباتِ الأمنيةِ الإسرائيلية، يبقى خطرُ المجموعاتِ الإرهابيةِ جنوبَ سوريا مبررًا لاستمرارِ التحركاتِ العسكرية. لكنَّ تقديرَ هذا الخطرِ يحتاجُ إلى أدلةٍ محددة؛ فالمشهدُ اليوميُّ يكشفُ فراغًا أمنيًا وعجزًا عن ضبطِ الحدود.
حكومةُ الشرع مطالبةٌ بحمايةِ المواطنين وضبطِ الجماعاتِ المسلحةِ وحدودِ البلاد. وبينَ الذرائعِ الأمنيةِ الإسرائيليةِ والعجزِ السوري، يدفعُ السكانُ الثمنَ من أرضِهم وأمنِهم، وتبقى بياناتُ الإدانةِ عاجزةً عن تغييرِ واقعِهم.
فإلى متى يبقى الجنوبُ مستباحًا، وتظلُّ حمايةُ أهلِه وحدودِه مجردَ بيانات؟
