- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الكويت تضبط شبكة تزوير الجنسية لعقود: أبناء خليجيين سجلوا كمواطنين كويتيين
الكويت تضبط شبكة تزوير الجنسية لعقود: أبناء خليجيين سجلوا كمواطنين كويتيين
اللجنة العليا للجنسية تكشف تزويرًا لعشرات السنين وتسحب الجنسية عن المزورين ومزدوجي الجنسية


في واحدة من أخطر قضايا العبث بالهوية الوطنية، كشفت التحقيقات الرسمية في الكويت عن وجود شبكات منظمة للتزوير امتدت لعشرات السنين، شملت تسجيل أبناء خليجيين كمواطنين كويتيين، وتضخّم ملفات جنسية وهمية ضمّت مئات التبعيات، قبل أن تصدر اللجنة العليا للجنسية قرارات حاسمة لإغلاق هذه الملفات.
انطلاق التحقيقات
بدأت القضية بعد ورود معلومة إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فهد اليوسف، الذي أصدر توجيهًا فوريًا بإحالة الملف إلى إدارة مباحث الجنسية. وكشفت التحريات الأولية عن تزوير منظمة، حيث قامت مواطنة كويتية بانتحال صفة زوجة شقيقها، لتسجيل أربعة أبناء من زوجها الخليجي على ملف الجنسية الكويتية لشقيقها، خلال الفترة من 2003 إلى 2011.
الأدلة الميدانية
لم تتوقف التحقيقات عند الوثائق الرسمية، بل شملت مراجعة العناوين وحركة السفر، حيث تبين أن الأبناء المسجلين كمواطنين كويتيين كانوا يقيمون فعليًا مع والدهم الخليجي ويسافرون معه بانتظام. وأظهرت كاميرات مطار الكويت الدولي أن المقاعد المتجاورة في الرحلات جمعت الأبناء مع والدهم، في دليل ميداني نسف الرواية الرسمية في الملفات.
وأمام هذه الأدلة، اعترف الرجل الخليجي بأنه الوالد البيولوجي للأبناء، وكشفت الفحوص الوراثية أن من سُجّلوا كـ "أشقاء كويتيين" هم في الحقيقة إخوته البيولوجيون، وقد أُدرجوا على الجنسية الكويتية عبر مسارات تزوير معقدة.
حجم التزوير وقرارات اللجنة العليا للجنسية
أوضحت اللجنة العليا للجنسية أن التحقيقات شملت نحو 450 اسمًا بين مزوّرين ومزدوجين وتبعياتهم، في ملفات امتدت لأكثر من 50 عامًا. وبيّنت التحقيقات أن بعض الشبكات نجحت في تسجيل 264 شخصًا على ملفات مزورة، فيما وصلت تبعيات أخرى إلى عشرات الأسماء على ملف واحد.
وعلى ضوء ذلك، أصدرت اللجنة قرارات بسحب الجنسية في حالات الازدواجية والغش والأقوال الكاذبة، في خطوة تؤكد نهج الكويت الحازم في حماية الهوية الوطنية وصون السيادة الوطنية بحسب اعتباراتها، وإغلاق ملفات ظلت مفتوحة لعقود.