- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- زيارة الشيباني إلى الدوحة - للتنسيق او للإستغاثة ؟
زيارة الشيباني إلى الدوحة - للتنسيق او للإستغاثة ؟
جولة الشيباني إلى قطر بعد ليبيا وتركيا تثير الجدل حول أهداف دمشق، وسط أزمة اقتصادية وانتقادات للأداء الحكومي وتساؤلات عن إعادة هيكلة السلطة.

تتسارع التحركات الدبلوماسية السورية على الساحة الإقليمية، وسط قراءات متضاربة حول طبيعة الأهداف والرسائل التي تحملها هذه الجولات. وفي هذا السياق، تسلط تغطية قناة i24NEWS، التي أدار حوارها الإعلامي أدهم حبيب الله بمشاركة الضيفين مالك أبو خير وفهد الرداوي، الضوء على الزيارة الدبلوماسية الأخيرة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى دولة قطر، والتي جاءت في أعقاب جولة إقليمية شملت ليبيا وتركيا للوقوف على أبعاد هذه التحركات والوضع الراهن داخل البلاد.
بين الاستراتيجية والاستغاثة: قراءات متناقضة للجولة
شهدت أروقة النقاش تبايناً حاداً بين الضيفين مالك أبو خير وفهد الرداوي في تفسير خلفيات الجولة الدبلوماسية؛ إذ يتأرجح التقييم بين من يراها جهداً دبلوماسياً روتينياً يهدف إلى إعادة ترتيب العلاقات الإقليمية وبناء جسور التواصل، وبين من يصنفها كـ"مناشدة واستغاثة" تبحث عنها دمشق لطلب المساعدة والدعم الخارجي في ظل الأزمات الاقتصادية الخانقة والمخاوف الأمنية المتزايدة التي تطوق البلاد.
ملف المقاتلين السوريين في ليبيا تحت المجهر
ولم تغب الملفات الشائكة عن الحوار، حيث ناقش المشاركون ملف المقاتلين السوريين المتواجدين في الأراضي الليبية، مسلطين الضوء على الأزمات المعيشية والإنسانية التي تواجههم، وفي مقدمتها ملف الرواتب غير المدفوعة، إلى جانب دور القوى الإقليمية في إدارة هذا الملف وتداعيات استمرار هذا الانتشار على العلاقات الإقليمية.
جدل حول الأداء الحكومي والوضع الاقتصادي
وعلى الصعيد الداخلي، احتد السجال بين الضيوف حول أداء الحكومة السورية ومدى قدرتها على إدارة الأزمة؛ حيث وُجّهت اتهامات حادة تتعلق باستشراء الفساد المؤسسي وتراجع مستوى الخدمات العامة، فضلاً عن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.
وفي الوقت الذي دافع فيه أحد الضيوف بأن الحكومة تبذل جهوداً وتسعى لتحقيق تقدم ملموس رغم حجم التحديات والضغوطات الهائلة الملقاة على عاتقها، شدد الطرف الآخر على أن الواقع يشير إلى حالة من "الانهيار الشامل" وفشل متواصل في تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
سيناريوهات المستقبل وهيكلة السلطة
وخلص النقاش إلى وجود تكهنات واستشرافات مستمرة حول احتمالية إجراء تغييرات أو إعادة هيكلة في شكل الحكومة السورية خلال المرحلة القادمة، في محاولة للتكيف مع حجم الضغوط الداخلية المتزايدة وتجاوز طوق الرقابة والانتقادات الدولية.
