- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تقرير صادم: الحكومة فقدت بيانات آلاف الطلاب وأخفقت في إدارة أكبر عملية إجلاء في تاريخ إسرائيل
تقرير صادم: الحكومة فقدت بيانات آلاف الطلاب وأخفقت في إدارة أكبر عملية إجلاء في تاريخ إسرائيل
يكشف تقرير مراقب الدولة: أنظمة معلومات بملايين لم تُفعّل، سلطات محلية تُركت لمصيرها وآلاف الأطفال بقوا بلا إطار تعليمي لعدة أشهر • وزارة الأمن في ردها: "حادثة غير مسبوقة"


كشف تقرير صادر عن مكتب مراقب الدولة الإسرائيلية متنياهو انجلمان عن إخفاقات كبيرة في تعامل الحكومة الإسرائيلية مع ملف إجلاء السكان من الشمال والجنوب خلال الأشهر الأولى من الحرب، مشيراً إلى غياب التنسيق، وضعف الجاهزية، وفجوات خطيرة في إدارة المعلومات.
فقدان بيانات آلاف الطلاب
وبحسب التقرير، فقدت وزارة التعليم الاتصال بنحو 16% من الطلاب الذين تم إجلاؤهم، أي ما يعادل 7,680 طالباً، حيث لم تتوفر معلومات حول أماكن دراستهم حتى بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب. واعتبر التقرير أن هذا الخلل يعكس أزمة أعمق في إدارة ملف النازحين.
فراغ إداري وصراع صلاحيات
أشار التقرير إلى وجود صراع صلاحيات بين وزارة الداخلية وسلطة الطوارئ الوطنية، ما أعاق توفير استجابة فعالة لنحو 124 ألف شخص تم إجلاؤهم. كما تبين أن منظومة معلومات طُوّرت عام 2022 لإدارة بيانات السكان في حالات الطوارئ لم تُفعّل مع بداية الحرب، ما أدى إلى غياب صورة وطنية شاملة حول أماكن وجود المهجّرين واحتياجاتهم الأساسية.
ولم يبدأ الاستخدام المنهجي لنظام مركزي لتجميع البيانات إلا بعد مرور نحو نصف عام على بدء العمليات، وهو ما حدّ من قدرة الجهات الرسمية على التخطيط والمتابعة.
تكاليف مرتفعة وإشكاليات رقابية
بلغت كلفة استضافة المُهجّرين في الفنادق وبيوت الضيافة نحو 5.26 مليار شيكل حتى نهاية يوليو 2024، وفق التقرير. إلا أن آليات جمع البيانات اعتمدت على إدارات الفنادق، دون وجود قاعدة بيانات حكومية محدثة مباشرة من المهجّرين أنفسهم، ما أثّر على فعالية الرقابة المالية.
انتقادات لأداء الجهات المعنية
انتقد المراقب غياب خطط تشغيلية وطنية محدثة، وعدم إجراء تدريبات طوارئ كافية خلال السنوات الماضية، رغم الدروس المستفادة من أزمات سابقة. كما أشار إلى أن السلطات المحلية اضطرت إلى العمل دون توجيهات واضحة، ما انعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمهجّرين.
ردود رسمية
من جانبها، قالت وزارة الأمن إن الجهات المختصة أدارت الحدث في ظروف وُصفت بأنها "غير مسبوقة"، مؤكدة أن عمليات الإجلاء استندت إلى خطط سابقة وتم تنفيذها رغم التحديات المعقدة. كما أوضح الجيش أن قوات قيادة الجبهة الداخلية انتشرت لدعم السلطات المحلية وتنسيق الجهود الميدانية.
ويخلص التقرير إلى أن ما جرى يمثل أكبر عملية إجلاء سكاني في تاريخ إسرائيل، ما يفرض مراجعة شاملة لآليات إدارة الطوارئ وتعزيز الجاهزية لمواجهة أزمات مستقبلية واسعة النطاق.