- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أزمة المياه في الضفة الغربية تتفاقم رغم واحد من أغزر المواسم المطرية | تقرير ميداني
أزمة المياه في الضفة الغربية تتفاقم رغم واحد من أغزر المواسم المطرية | تقرير ميداني
التفاوت في استهلاك المياه يسلط الضوء على أبعاد حقوقية واستراتيجية للمياه - تقرير مراسلنا فراس حسن الميداني يسلط الضوء على القضية، يمكنكم الإطلاع عليه أدناه
رغم غزارةِ الأمطارِ هذا العام، الذي صُنّف من أفضلِ المواسمِ في الضفةِ الغربية وتجاوزت فيه بعضُ المناطقِ حاجزَ السبعين في المئة من معدلاتِها السنوية مبكراً، فإن أزمةَ المياه لم تتراجع، بل ازدادت حدّة وفق شكاوى السكان.
المشكلة لا تتعلقُ بكمياتِ الهطول، بل ببنيةِ إدارةِ الموارد، إذ لا يستطيعُ الفلسطينيون استغلالَ أكثرَ من عشرين في المئة من مواردِهم المائيةِ الطبيعية، بينما يُعاد توجيهُ ما يقارب الثمانين في المئة للاستخدامِ الإسرائيلي والمستوطنات.
وتتجلى الفجوةُ الحادة في استهلاكِ الفرد.. فبينما يحصل المستوطن على نحوِ أربعئمةِ لترٍ يومياً، لا يتجاوز نصيبُ الفلسطيني الثمانين لترًأ، وينخفضُ في بعض المناطق إلى أقلَ من عشرين لتراً للفرد، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الموصى به عالمياً والبالغ مئةِ لتر.
هذا التباين يتزامن مع محدوديةِ الوصول إلى مصادرِ المياه ومنعِ تطويرِ البنيةِ التحتيةِ الفلسطينية في العديدِ من المناطق.
الخلل يزدادُ مع اعتمادِ الضفة الغربية على شراءِ المياه من الشركاتِ الإسرائيلية، بكميةٍ وصلت عامَ ألفين وثلاثةٍ وعشرين إلى نحوِ ستةٍ وثمانين مليون متر مكعب، شكّلت نحوَ ستين في المئة من الاستهلاك المنزلي. وبين وفرةِ المطر وصعوبة الوصول إلى الموارد، تبقى أزمةُ المياه في الضفة أزمةَ توزيعٍ وحقوقٍ أكثرَ منها أزمةَ مناخٍ أو تقلباتٍ موسمية.
