- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- كيف تتجاوز دول الخليج إغلاق مضيق هرمز؟ حيلة بحرية لنقل 25 مليون برميل
كيف تتجاوز دول الخليج إغلاق مضيق هرمز؟ حيلة بحرية لنقل 25 مليون برميل
تجمع غير مسبوق لناقلات النفط في بحر عُمان ونقل 25 مليون برميل بين السفن يكشفان عن محاولات للتعامل مع اضطرابات مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق.


تشهد منطقة بحر عُمان نشاطًا لافتًا لناقلات النفط، مع رصد عمليات نقل متكررة للخام بين السفن في عرض البحر، في تطور يعكس محاولات شركات الطاقة والتجارة التكيف مع اضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
وبحسب شركة TankerTrackers المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط، جرى رصد ما لا يقل عن 20 نقطة لعمليات نقل من سفينة إلى أخرى (STS)، في عمليات تسمح بنقل شحنات النفط من ناقلة إلى أخرى من دون الحاجة إلى تفريغها في الموانئ.
وتقدر الشركة إجمالي الكميات المتداولة عبر هذه العمليات بنحو 25 مليون برميل من النفط الخام، إضافة إلى كميات أخرى من المنتجات النفطية المكررة. ووفق المعطيات المنشورة، تأتي الشحنات من معظم دول المنطقة، باستثناء إيران، مع رصد عمليات منفصلة لنقل الغاز بين ناقلات إيرانية.
"موقف سيارات للنفط" في عرض البحر
ويتركز النشاط في بحر عُمان، خارج الخليج العربي وبعد مضيق هرمز، ما يمنح الناقلات مساحة للمناورة بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بالعبور المباشر للمضيق.
وتتيح عمليات النقل بين السفن إعادة ترتيب مسارات الشحن وتغيير الناقلة التي تتولى نقل الحمولة إلى وجهتها النهائية. وبذلك، يمكن للنفط القادم من الخليج أن ينتقل إلى ناقلات تنتظر في بحر عُمان قبل مواصلة الرحلة نحو الأسواق العالمية.
ويصف هذا المشهد المتزايد بأنه أشبه بـ"موقف سيارات ضخم للنفط" في عرض البحر، حيث تتجمع عشرات الناقلات وتُعاد جدولة الشحنات بدلًا من استمرار كل سفينة في مسارها التقليدي.
وتكتسب هذه العمليات أهمية خاصة في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، ما يدفع شركات الشحن والتجار إلى البحث عن طرق أكثر مرونة لتقليل مخاطر توقف الإمدادات.
وكانت تقارير قد أشارت إلى مغادرة ناقلات نفط سعودية عملاقة تحمل أكثر من أربعة ملايين برميل من الخام منطقة بحر عُمان في طريقها إلى الصين، في مؤشر إضافي على استمرار تدفق جزء من صادرات الخليج رغم التوترات المحيطة بالمضيق.
نشاط غير اعتيادي رغم أن عمليات النقل شائعة
ولا تُعد عمليات النقل من سفينة إلى أخرى ظاهرة جديدة في قطاع الشحن، إذ تستخدمها الشركات لأسباب لوجستية وتجارية متعددة، بينها إعادة تنظيم الشحنات وتغيير المسارات.
لكن حجم العمليات وتجمعها الجغرافي في منطقة واحدة يمنح النشاط الحالي أهمية استثنائية، خصوصًا مع تقدير الكميات المنقولة بعشرات الملايين من براميل النفط.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق الطاقة يحاول التكيف مع واقع أمني أكثر تعقيدًا في الخليج ومضيق هرمز، عبر بناء مسارات نقل أكثر مرونة وتقليل الاعتماد على نقطة اختناق بحرية واحدة.
وبقاء هذا النشاط أو توسعه خلال الفترة المقبلة قد يشكل مؤشرًا على كيفية إعادة شركات النفط والشحن تصميم سلاسل الإمداد في المنطقة لمواجهة المخاطر الأمنية واضطرابات الملاحة.