- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- المغرب يقترب من اقتناء صواريخ "لورا" الإسرائيلية بعيدة المدى
المغرب يقترب من اقتناء صواريخ "لورا" الإسرائيلية بعيدة المدى
تتيح صواريخ «لورا» استهداف مواقع على مسافات تصل إلى نحو 500 كيلومتر، مع إمكانية إطلاقها من منصات برية أو سفن حربية أو طائرات، بما يمنحها مرونة في الاستخدام وتعددًا في وسائل الانتشار

تتجه المفاوضات بين شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية «IAI» والمغرب نحو مرحلة متقدمة، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق أولي بشأن بيع صواريخ «لورا» الباليستية للمملكة، في صفقة يُرتقب أن تعزز قدراتها على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى. وكشفت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية، في تقرير نشرته الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن المحادثات بين الجانبين تتسم بالجدية، وأنها بلغت مستوى متقدمًا، من دون الإفصاح عن القيمة المالية المحتملة للاتفاق.
وتأتي هذه المفاوضات في إطار مساعي المغرب إلى تحديث قدراته العسكرية وتطوير ترسانته من الأسلحة المتطورة. وتتيح صواريخ «لورا» استهداف مواقع على مسافات تصل إلى نحو 500 كيلومتر، مع إمكانية إطلاقها من منصات برية أو سفن حربية أو طائرات، بما يمنحها مرونة في الاستخدام وتعددًا في وسائل الانتشار.
وكانت منظومة «لورا» قد استكملت تجاربها الأولى سنة 2017، وصُممت لتنفيذ هجمات دقيقة وعميقة ضد أهداف استراتيجية ثابتة ذات أهمية عسكرية كبيرة. وتتراوح أوزان رؤوسها الحربية بين 400 و600 كيلوغرام، الأمر الذي يجعلها مخصصة لاستهداف مواقع ذات قيمة استراتيجية ضمن نطاق العمليات بعيدة المدى.
وتعرض الشركة الإسرائيلية هذه الصواريخ خلال معرض مراكش للطيران 2026، الذي انطلقت فعالياته الأربعاء بقاعدة القوات الجوية الملكية في مراكش. وتشهد الدورة مشاركة ثماني شركات دفاعية إسرائيلية تقدم منتجاتها في المغرب للمرة الأولى. ووفق ما نقلته «كالكاليست» عن مسؤولين في قطاع الدفاع، فإن هذا الحضور العلني يعكس مستوى العلاقات القائمة بين الرباط وتل أبيب، ولا سيما في المجال العسكري.
ولا تنفصل الصفقة المحتملة عن مسار التعاون الدفاعي بين البلدين، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة إبرام اتفاقات لاقتناء المغرب منظومات إسرائيلية هجومية ودفاعية. وتفيد تقديرات أوردتها الصحيفة بأن قيمة الصادرات الدفاعية الإسرائيلية إلى المملكة تجاوزت ملياري دولار منذ بداية العقد الحالي. كما تشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن إسرائيل أصبحت ثالث أكبر مورّد للأسلحة إلى المغرب، مستحوذة على حصة تفوق 10 في المائة من وارداته العسكرية، بعد الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي سياق هذا التعاون، سبق للمغرب أن اقتنى صواريخ دقيقة ومنظومات إطلاق «PULS» التي تنتجها شركة «إلبيت سيستمز»، فضلًا عن منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» التابعة لشركة «IAI». وتحدثت تقارير إعلامية أجنبية أيضًا عن حصول المملكة على قمر صناعي للتجسس من الشركة الإسرائيلية نفسها، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو مليار دولار. كما أشارت تقارير نُشرت خلال العام الجاري إلى نشر المغرب منظومة الدفاع الجوي «سبايدر» التي تطورها شركة «رافائيل» الإسرائيلية.
وفي حال انتقال المفاوضات بشأن صواريخ «لورا» إلى اتفاق نهائي، فسيشكل ذلك تطورًا جديدًا في مسار تحديث القدرات الصاروخية المغربية، ويضيف إلى منظومة التسليح التي تعمل المملكة على تنويع مصادرها وتطوير إمكاناتها الهجومية والدفاعية.
