- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الاكتئاب، القلق والانتحار: كيف أثر عامان من الحرب على أطفال إسرائيل
الاكتئاب، القلق والانتحار: كيف أثر عامان من الحرب على أطفال إسرائيل
تتضح في التقرير السنوي للمجلس من أجل سلامة الطفل حول أوضاع الأطفال بإسرائيل،صورة مقلقة لارتفاع معدلات تشخيص الاكتئاب، القلق، اضطرابات الأكل والميول الانتحارية، إلى جانب زيادة في تعاطي المخدرات والكحول


نشر المجلس من أجل سلامة الطفل (الأربعاء) تقريرًا سنويًا يستعرض وضع الأطفال في إسرائيل خلال عامين من الحرب. يشير التقرير إلى اتجاهات مقلقة تتعلق بوضع الأطفال في إسرائيل، من بينها ارتفاع في تشخيص الاكتئاب، القلق، اضطرابات الأكل، وحتى ميول انتحارية.
وفقًا للمجلس من أجل سلامة الطفل، عدد التشخيصات الجديدة للاكتئاب بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-17 ارتفع في السنة الثانية للحرب بنسبة 9% مقارنة بالسنة التي سبقت الحرب. عدد التشخيصات الجديدة للقلق بين الأطفال في نفس الفئة العمرية ارتفع في السنة الثانية للحرب بحوالي 31% مقارنة بالوضع في السنة التي سبقت الحرب. عدد التشخيصات الجديدة لاضطرابات الأكل بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-17 ارتفع في السنة الثانية للحرب بحوالي 23% مقارنة بالوضع في السنة التي سبقت الحرب.
هذه المعطيات تنضم إلى بيانات تشير إلى زيادة في إصابات الأطفال، زيادة في حوادث الطرق ونسبة عالية من الأذى عبر الإنترنت. وهناك اتجاه مقلق بشكل خاص يُسجَّل مرة أخرى بين الأطفال الصغار. مثال على ذلك يمكن رؤيته في بيانات الانتحار – على الرغم من حدوث انخفاض في إجمالي محاولات الانتحار في عام 2024، فقد تم تسجيل زيادة حادة بنسبة حوالي 53% في عدد محاولات الانتحار بين الأطفال في الفئة العمرية 6-9 سنوات خلال عامين فقط.
يمكن ملاحظة اتجاه مقلق آخر في ارتفاع في نسبة توجه الأطفال والشباب إلى غرف الطوارئ بسبب تعاطي المخدرات (زيادة بحوالي 10%) والكحول (زيادة بحوالي 25%)، وبزيادة بحوالي 14% في عدد الأطفال الذين تغيبوا عن منازلهم. يمكن الافتراض أن هذه الضوائق قد ازدادت سوءاً خلال الفترة الأخيرة التي شملت أحداث عملية "زئير الأسد".
إلى جانب الاتجاهات المقلقة بشأن الحالة النفسية لأطفال إسرائيل، يمكن رؤية صورة مشجعة فيما يتعلق بالتكافل المتبادل - لدى الأطفال والشباب قوى وصلابة نفسية ظهرت في مبادرات اجتماعية، تطوع ومساعدة للمجتمع. كثيرون منهم، رغم الأزمات الشديدة التي ترافق طفولتهم، ينجحون في إظهار المرونة.
المديرة العامة لمجلس سلامة الطفل، المحامية فيرد ويندمان: "المناعة الحقيقية للأطفال تُبنى من خلال أنظمة عامة قوية ومتاحة وذات جودة، قادرة على التواجد لأجلهم على مدى طويل، وأن تمد لهم يد العون عندما يحتاجون للمساعدة في العواصف التي تميز مرحلة الطفولة والمراهقة الهشة، والتي تصبح أكثر هشاشة في أوقات الحرب. من دون تعزيز كبير للخدمات العامة وتوفير أكبر لموظفين مهنيين يعرفون كيف يكتشفون الضيق ويقدمون استجابة ودعمًا فوريين، هناك خشية حقيقية من تعمق الفجوات الاجتماعية بل وازدياد المخاطر على أجساد الأطفال ونفوسهم بل وحتى حياتهم."