- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- E1 يفجّر أزمة جديدة بين إسرائيل وأوروبا.. دول تستعد لعقوبات اقتصادية
E1 يفجّر أزمة جديدة بين إسرائيل وأوروبا.. دول تستعد لعقوبات اقتصادية
مشروع البناء في منطقة E1 يفاقم الخلاف مع أوروبا، وسط تحركات لفرض قيود على التجارة مع المستوطنات وضغوط متزايدة على شركات البناء المشاركة في المشروع.


أعاد دفع مشروع البناء في منطقة E1 بالضفة الغربية ملف الاستيطان الإسرائيلي إلى واجهة التوتر بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، في ظل تصاعد التحركات الأوروبية لفرض قيود وعقوبات على الاستيطان والتجارة المرتبطة به.
وبحسب تقرير نشرته N12، اتخذت إسبانيا وأيرلندا وهولندا خلال الفترة الماضية خطوات للحد من التجارة المرتبطة بالمستوطنات، فيما تدرس بريطانيا والنرويج وبلجيكا ولوكسمبورغ إجراءات مماثلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي صعوبة في التوصل إلى موقف موحد بشأن فرض قيود تجارية على المستوطنات، بسبب معارضة دول بينها ألمانيا وإيطاليا والتشيك.
خلاف داخل الاتحاد الأوروبي
وكانت مسألة فرض حظر على التجارة مع المستوطنات قد طُرحت في اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وحظيت بدعم عدد من الدول، من بينها فرنسا وبلجيكا، إلا أن معارضة بعض الدول حالت دون اعتماد إجراءات موحدة حتى الآن.
وفي المقابل، اختارت بعض الدول الأوروبية التحرك بشكل منفرد، عبر فرض قيود تختلف طبيعتها ونطاقها من دولة إلى أخرى.
وبحسب خبيرة في العلاقات الإسرائيلية الأوروبية نقلت عنها N12، فإن الإجراءات الهولندية قد تكون الأوسع نطاقًا، إذ تلزم المستورد الأوروبي بالتأكد من أن السلع التي يستوردها من إسرائيل لا تتضمن منتجات مصنّعة في المستوطنات.
بريطانيا تلوّح بإجراءات جديدة
وأثار طرح مناقصة لبناء نحو 1,200 وحدة سكنية في منطقة E1، الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم، انتقادات أوروبية واسعة.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستبحث اتخاذ «إجراءات شاملة» ضد إسرائيل ردًا على الخطوة، فيما أفادت تقارير بأن لندن تدرس أيضًا إمكانية فرض قيود على التجارة مع المستوطنات.
ويرى مراقبون أن دخول بريطانيا على خط الإجراءات الأوروبية قد يمنح التحركات المناهضة للاستيطان زخمًا إضافيًا، نظرًا إلى ثقلها الاقتصادي والسياسي وقدرتها على التأثير في مواقف دول أخرى.
لماذا تثير منطقة E1 هذا القلق؟
تُعد منطقة E1 من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية، بسبب موقعها الاستراتيجي بين القدس ومعاليه أدوميم. وترى دول أوروبية أن توسيع البناء الاستيطاني فيها قد يؤثر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلية متصلة جغرافيًا.
ومع تصاعد الانتقادات الأوروبية، تواجه شركات البناء الإسرائيلية والأجنبية المشاركة في المشروع ضغوطًا متزايدة، بعدما حذرت بعض الدول الأوروبية شركاتها من المشاركة في المناقصة.
ويفتح ذلك الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين إسرائيل وأوروبا، في وقت لا يزال فيه الاتحاد الأوروبي منقسمًا بشأن طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها تجاه الاستيطان الإسرائيلي.