- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الحوثيون يسيطرون على المخا ويقتربون من باب المندب
الحوثيون يسيطرون على المخا ويقتربون من باب المندب
مسؤول عسكري يمني سابق لـi24NEWS:: الوضع سيئ للغاية وندعو السعودية لانخراط أكبر في المعركة

وسع الحوثيون المدعومون من إيران نفوذهم في غرب اليمن بعد سيطرتهم على مدينة المخا الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، في تطور يعزز موقع الجماعة بالقرب من مضيق باب المندب، بالتزامن مع إعادة انتشار القوات الحكومية واحتدام المعارك في تعز والحديدة.
وبحسب ثلاثة مصادر حكومية يمنية تحدثت إلى "رويترز"، انسحبت القوات الحكومية من المخا خلال الليل، فيما أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح إعادة ترتيب القوات في الساحل الغربي وإنشاء مركز قيادة بديل بالتنسيق مع التحالف الذي تقوده السعودية. كما انسحبت القوات الحكومية من مديرية حيس جنوب الحديدة، في إطار إعادة انتشار لم تتضح بعد طبيعتها أو أهدافها النهائية.
وتبعد المخا أقل من 50 ميلاً عن مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية، ما يمنح السيطرة عليها أهمية استراتيجية كبيرة للحوثيين، خصوصاً في ظل تهديدات الجماعة السابقة للسفن في البحر الأحمر. ويأتي ذلك رغم إعلان القوات المدعومة من السعودية تحقيق تقدم في مناطق صحراوية شمال ووسط اليمن، فيما تشير التطورات الميدانية إلى أن الحوثيين ربما أعادوا تموضع قواتهم من تلك المناطق باتجاه الساحل الأكثر أهمية استراتيجياً.
وقال مسؤول عسكري يمني سابق لـi24NEWS : إن الحديث عن المكاسب الحكومية في المناطق الصحراوية أخفى، في تقديره، الخسارة الأهم على الساحل الغربي. وأضاف: "الوضع سيئ للغاية"، داعياً السعودية إلى زيادة انخراطها في المعركة وتفعيل ما وصفه بـ طاتفاق مكة"، بما يسمح بمشاركة تركيا وباكستان في القتال.
وفي تعز، تواصلت المعارك في جبهتي الكدحة وجبل حبشي، مع وصول تعزيزات حوثية إلى الكدحة والوازعية ومقبنة، فيما استهدفت غارات جوية مواقع وتجمعات وتعزيزات للجماعة. وأعلنت "المقاومة الوطنية" أسر قيادي حوثي قالت إنه كان يحمل خطة للتقدم باتجاه باب المندب.
ويتزامن التصعيد مع استمرار هجمات الحوثيين على السعودية. ووفق مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية نقلت عنها "رويترز"، نقلت إسلام آباد إلى طهران رسالة سعودية تدعو إلى كبح هجمات الحوثيين، محذرة من أن استمرارها قد يحول الصراع بالوكالة إلى أزمة أمنية إقليمية أوسع.
وقال الحوثيون إن غارات سعودية استهدفت عدة محافظات يمنية، من بينها الجوف ومأرب وصعدة وتعز والحديدة، فيما لم تؤكد الرياض تنفيذ هذه الضربات.
وفي المقابل، أعلنت السلطات السعودية انتهاء حالة إنذار في خميس مشيط بعد رابع حالة طوارئ خلال 24 ساعة، بينما قال التحالف إن هجمات الحوثيين أسفرت عن إصابة 73 شخصاً في أربع مدن جنوبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه خطر انهيار الهدنة الهشة التي توسطت فيها الأمم المتحدة منذ عام 2022. وأي تصعيد حول الساحل الغربي قد يضيف تهديداً جديداً إلى أمن الملاحة في باب المندب، وهو ممر رئيسي لحركة النفط والوقود بين الخليج والبحر المتوسط وآسيا.
