- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "كسوة الكعبة وإبستين".. كيف يوظف الحوثيون القضية لاستهداف القيادة السعودية؟
"كسوة الكعبة وإبستين".. كيف يوظف الحوثيون القضية لاستهداف القيادة السعودية؟
تقرير «نيويورك تايمز» يرصد توظيف الحوثيين اتهامًا غير مثبت بشأن كسوة الكعبة وجيفري إبستين في حملة إعلامية تستهدف مكانة السعودية الدينية ودورها في رعاية الحرمين الشريفين.


يستغل الحوثيون قضية جيفري إبستين، الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية، لتشويه صورة القيادة السعودية والتشكيك في شرعيتها الدينية، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".
ويزعم الحوثيون أن السلطات السعودية أهدت إبستين قطعة من كسوة الكعبة، وهي القماش الذي يغطي الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمكة المكرمة. ولم تثبت صحة هذا الادعاء أو المسؤولية المنسوبة إلى الجهات السعودية.
وتولى مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، ترويج الاتهام عبر وسائل الإعلام الرسمية التابعة للجماعة، قائلاً: «الذين أعطوا إبستين غطاء الكعبة هم أنفسهم الذين يستهدفون مكة». ويسعى هذا الخطاب إلى تصوير القيادة السعودية على أنها لا تستحق دورها في رعاية الأماكن المقدسة لدى المسلمين.
وانتشر الاتهام لاحقًا على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال حسابات قريبة من الحوثيين، رغم عدم ثبوت صحته.
آلة إعلامية لتوسيع نطاق الاتهامات
وقال محمد الباشا، المحلل المتخصص في الشأن اليمني والمقيم في واشنطن، ومؤسس شركة «باشا ريبورت»، إن الحوثيين يمتلكون منظومة إعلامية واسعة تضم قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية ومواقع إخبارية وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن هذا الجهاز الإعلامي يتيح للجماعة نشر اتهاماتها بسرعة وتوسيع نطاق انتشارها وتأثيرها.
وأشار الباشا إلى أن الحوثيين، مثل جماعات أخرى ضمن ما يُعرف بـ«محور المقاومة» المدعوم من إيران، يوظفون اسم إبستين بصورة متكررة لاتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالفساد الأخلاقي، وفق ما يصفونه في خطابهم.
وأضاف أن استهداف القيادة السعودية بهذه القضية يوسّع نطاق الحملة الإعلامية لتشمل خصمًا إقليميًا للجماعة، مع محاولة تقويض مكانة الرياض الدينية والتشكيك في شرعيتها بوصفها راعية الحرمين الشريفين.