- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هجمات الحوثيين تضغط على أمن الطاقة السعودي والعالمي
هجمات الحوثيين تضغط على أمن الطاقة السعودي والعالمي
استهداف منشآت أرامكو في جازان يفاقم مخاطر الإمدادات ويرفع علاوة المخاطر في أسواق النفط

أدت هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة شنها الحوثيون على منشآت للطاقة في جنوب السعودية إلى اندلاع حرائق وتعليق مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن أمن البنية التحتية النفطية في المنطقة، خصوصاً في جازان التي تضم مصفاة تابعة لشركة أرامكو بطاقة تكريرية تصل إلى 400 ألف برميل يومياً.
وأدانت السعودية بشدة استهداف منشآت مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. ويأتي الهجوم على منشآت أرامكو بعد نحو شهر من ضربة سابقة تسببت في تعطيل جزء من عمليات المصفاة، فيما تواصل الفرق الفنية تقييم الأضرار واستعادة القدرة التشغيلية الكاملة.
صادرات النفط السعودية عند أدنى مستوى منذ سنوات
وتكتسب الهجمات أهمية إضافية في ظل تراجع صادرات السعودية المرصودة من النفط الخام إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً في أغسطس، وهو أدنى مستوى في بيانات تعود إلى عام 2017، وفق بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبيرغ» و«فورتكسا» و«كبلر».
ورغم امتلاك الرياض بدائل لنقل الخام عبر خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب، فإن استهداف منشآت التكرير يفرض ضغطاً مختلفاً على إمدادات الوقود، ويزيد المخاطر المرتبطة بسلاسل الطاقة الممتدة عبر البحر الأحمر.
الأسواق تعيد حساب مخاطر الحرب
وانعكست التطورات سريعاً على أسواق النفط، التي أضافت علاوة مخاطر جيوسياسية وسط مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز وباب المندب. كما أثرت توقعات ارتفاع تكاليف الطاقة على أسواق الأسهم والسندات، مع تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
ويرى خبراء أن استمرار استهداف البنية التحتية النفطية والممرات البحرية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، فضلاً عن دفع المستوردين إلى البحث عن مسارات بديلة، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة أصلاً حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الإقليمية.
ويحذر محللون في أسواق السلع من أن تراجع المخزونات العالمية يقلص هامش الأمان أمام أي اضطراب جديد. وبالتالي، فإن أي تعطّل إضافي في مرافق الإنتاج أو التكرير أو التصدير قد يدفع أسعار النفط والوقود إلى مستويات أعلى، خصوصاً إذا امتدت الهجمات إلى خطوط الأنابيب أو الموانئ أو طرق الملاحة الرئيسية.
وبالنسبة للسعودية، فإن قدرتها الإنتاجية واللوجستية تمنحها هامشاً لاحتواء جزء من الصدمة، لكن تكرار الهجمات يفرض تحدياً أمنياً واقتصادياً متزايداً على المملكة، ويضع أمن الطاقة في الخليج أمام مخاطر تتجاوز حدود منشأة نفطية واحدة إلى شبكة الممرات البحرية والبنية التحتية التي تعتمد عليها الأسواق العالمية.
