- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- العدالة ما زالت مطلبا يتردد من أهالي السويداء إلى العالم
العدالة ما زالت مطلبا يتردد من أهالي السويداء إلى العالم
عام كامل بعد أحداث السويداء الدامية.. عائلات الضحايا تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين


أنا سوريّ… جملةٌ اختصرتْ هويةَ السوريينَ على مدى عقودٍ طويلةٍ، لكنها كشفتْ، في لحظةٍ واحدةٍ، أهدافَ المعتدينَ على جزءٍ لا ينفصلُ عن جغرافيةِ وطنٍ كامل
واليومَ، وبعدَ مرورِ عامٍ كاملٍ على المجازرِ الداميةِ التي شهدتْها محافظةُ السويداءِ في تموزَ عامَ ألفينِ وخمسةٍ وعشرين، لا تزالُ صفحاتُ المأساةِ مفتوحة، ولا تزالُ العدالةُ بعيدةً عن الضحايا، فيما تنتظرُ آلافُ العائلاتِ العودةَ إلى منازلِها، ومعرفةَ مصيرِ المفقودينَ والمختطفين.
وبدأتِ الأحداثُ باشتباكاتٍ محلية، سرعانَ ما تحولتْ إلى هجومٍ واسعٍ شاركتْ فيهِ قواتٌ حكوميةٌ، ومجموعاتٌ مسلحةٌ مرتبطةٌ بها، ومقاتلونَ من العشائرِ، قبلَ أن تشهدَ المحافظةُ عملياتِ قتلٍ ميدانيٍّ، ونهبٍ، وحرقٍ للمنازلِ والقرى، إلى جانبِ انتهاكاتٍ طالتِ المدنيينَ، والنساءَ، وكبارَ السنّ.
وتشيرُ مصادرُ محليةٌ في السويداءِ إلى أنَّ عددَ الضحايا تجاوزَ ألفينِ وخمسمئةِ شهيدٍ، بينهم مئاتُ المدنيينَ الذينَ قُتلوا داخلَ منازلِهم، أو في الشوارعِ والمستشفيات.
كما تعرضتْ أكثرُ من ثلاثينَ قريةً في ريفِ السويداءِ الغربيِّ والشماليِّ للحرقِ والنهبِ والتدمير، وأصبحتْ خاليةً من سكانِها، فيما أجبرتْ أعمالُ العنفِ ما بينَ مئةٍ وثمانينَ ألفًا ومئتي ألفِ مواطنٍ على النزوحِ من مناطقِهم.
وبعدَ مرورِ عامٍ، لا تزالُ السويداءُ تعيشُ تحتَ وطأةِ الفقدِ والنزوح، وسطَ مطالباتِ الأهالي بتحقيقٍ دوليٍّ مستقلٍّ، والكشفِ عن مصيرِ المفقودينَ، وإعادةِ المهجرينَ إلى قراهم، ومحاسبةِ جميعِ المتورطينَ في جرائمِ القتلِ، والخطفِ، والحرقِ، والتهجيرِ، بعيدًا عن أيِّ تسوياتٍ سياسيةٍ أو قراراتِ عفوٍ تحولُ دونَ تحقيقِ العدالة