- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أردوغان يعلن رؤيته لنظام عالمي جديد: إنهاء امتيازات الدول الخمس الكبرى
أردوغان يعلن رؤيته لنظام عالمي جديد: إنهاء امتيازات الدول الخمس الكبرى
أردوغان يطرح رؤية لإعادة تشكيل مجلس الأمن عبر إلغاء العضوية الدائمة وحق النقض، ومنح الجمعية العامة دورًا أكبر في اختيار أعضاء المجلس.


دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إجراء إصلاح "تاريخي وشامل" في الأمم المتحدة، يتصدره الإلغاء الكامل لحق النقض "الفيتو" الممنوح للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وفي مقال رأي نشره اليوم الثلاثاء في وكالة "بلومبرغ"، عرض أردوغان رؤيته لنظام عالمي جديد، معتبرًا أن المؤسسات والآليات الدولية الحالية أصبحت قديمة ولم تعد قادرة، بحسب وصفه، على التعامل مع الأزمات التي يشهدها العالم.
وقال الرئيس التركي إن الأزمات التي شهدتها السنوات الأخيرة، بدءًا من الأوبئة العالمية وأزمات الطاقة، وصولًا إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والصراعات الإقليمية، أظهرت أن ترك معالجة الأزمات الدولية في أيدي عدد محدود من العواصم لم يعد يتناسب مع واقع العالم الحالي.
وانتقد أردوغان تركيبة مجلس الأمن، معتبرًا أنها لا تزال تعكس موازين القوى التي تشكلت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ودعا إلى اعتماد نظام أكثر فاعلية وعدالة ومسؤولية في تمثيل المجتمع الدولي.
وأشار إلى شعار تركيا "العالم أكبر من خمسة"، في إشارة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.
أردوغان: لا حاجة إلى أعضاء دائمين جدد
واقترح أردوغان أن تبدأ عملية إصلاح الأمم المتحدة بإلغاء امتياز حق النقض، محذرًا من أن إضافة دول جديدة إلى قائمة الأعضاء أصحاب الامتيازات في مجلس الأمن لن تعالج، من وجهة نظره، مشكلة تركّز سلطة اتخاذ القرار، بل ستوسع النظام القائم.
ودعا بدلًا من ذلك إلى تشكيل تحالف واسع داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم مبدأ عدم امتلاك أي دولة صلاحية دائمة لتعطيل إرادة غالبية المجتمع الدولي.
كما اقترح تعزيز صلاحيات الجمعية العامة وإلغاء نظام العضوية الدائمة في مجلس الأمن، بحيث يتم انتخاب جميع أعضاء المجلس من جانب الجمعية العامة، على أساس التناوب ولفترات زمنية محددة.
وبحسب رؤية أردوغان، فإن الدول التي ترغب في الحصول على ولاية إضافية في مجلس الأمن سيتعين عليها الحصول مجددًا على ثقة غالبية الدول الأعضاء من خلال عملية انتخابية شفافة.
انتقاد للنظام الدولي الحالي
وانتقد الرئيس التركي النظام الدولي القائم، معتبرًا أنه أخفق في تحقيق الوعود المتعلقة بالسلام والاستقرار والازدهار المشترك، كما لم يتمكن، بحسب قوله، من منع اندلاع حروب جديدة أو تقليص الفجوات أو مواكبة التغيرات في موازين القوى العالمية.
وأشار إلى ظهور مراكز قوة جديدة خلال العقود الماضية في مجالات الاقتصاد والأمن والتكنولوجيا والدبلوماسية، مقابل بطء المؤسسات الدولية في التكيف مع هذه التحولات.
وفي ختام مقاله، أشار أردوغان إلى الصعود الاقتصادي المتسارع لآسيا، وإلى مطالبة الدول الأفريقية بتمثيل أكبر يتناسب مع ثقلها وإمكاناتها.
وأكد أن تركيا ستواصل استخدام علاقاتها الدولية وخبرتها في الدبلوماسية متعددة الأطراف لدفع أجندة إصلاح الأمم المتحدة، بهدف إقامة نظام دولي أكثر عدالة، وفق رؤيته.