- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اليمن يصعّد خطابه العسكري مع تعثر المسار الدبلوماسي
اليمن يصعّد خطابه العسكري مع تعثر المسار الدبلوماسي
العليمي يعلن التعبئة العامة ويفتح باب العفو أمام المنشقين عن الحوثيين بالتزامن مع تحرك سعودي-تركي-باكستاني وتزايد الهجمات على المملكة

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي «التعبئة العامة والنفير الوطني»، داعياً اليمنيين إلى الالتحاق بالقوات المسلحة والأمن، في خطوة تعكس انتقال الحكومة من التركيز على المسار الدبلوماسي إلى تعزيز الضغط العسكري على جماعة الحوثيين. وجاء الإعلان في خطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، مع التأكيد أن الهدف هو استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وصولاً إلى صنعاء.
وفي موازاة التعبئة، عرض العليمي عفواً شاملاً على من يترك الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم، مع تعهد بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن. وتستهدف الخطوة، إلى جانب تعزيز القوات الحكومية، استقطاب عناصر من مناطق سيطرة الحوثيين واستثمار حالة الاستياء المرتبطة بالأوضاع المعيشية والجبايات.
تحرك إقليمي بالتزامن مع التصعيد
يتزامن التصعيد اليمني مع تحرك أمني إقليمي تقوده السعودية في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع تركيا وباكستان. وعقد رؤساء أركان الدول الثلاث اجتماعاً في الرياض لبحث التهديدات الأمنية، مؤكدين التزامهم بالتعاون الدفاعي وحماية أمن السعودية وسيادتها.
وجاء ذلك فيما استمرت الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين على الأراضي السعودية. وأعلن التحالف السعودي اعتراض مسيّرتين أطلقتا باتجاه الرياض وصاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية السيطرة على مواقع في تعز ولحج.
اختبار لقدرة الحكومة على التحرك
ويبقى التحدي الرئيسي أمام إعلان التعبئة في قدرة الحكومة اليمنية على تحويل القرار السياسي إلى قدرة عسكرية منسقة، في ظل تعدد التشكيلات داخل معسكرها والحاجة إلى دعم تسليحي ولوجستي وتوحيد القرار العسكري والأمني.
ويشير المسار الحالي إلى محاولة من الحكومة اليمنية لإعادة فرض الضغط العسكري بعد تعثر جهود التسوية، بالتزامن مع تنامي التنسيق الإقليمي بشأن أمن البحر الأحمر والهجمات الحوثية على السعودية.
