- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- برزة تحت الجرافات والبنادق.. اتهامات لحكومة الشرع بهدم المنازل وترهيب السكان
برزة تحت الجرافات والبنادق.. اتهامات لحكومة الشرع بهدم المنازل وترهيب السكان
حملة هدم في حي برزة تثير غضب السكان، وسط اتهامات باستخدام القوة لإخلاء منازل ومحال، بينما تؤكد محافظة دمشق أن الإجراءات تستهدف أبنية مخالفة وغير مأهولة فقط، تابعو تقرير الصحافي من الجولان عطا فرحات


الجرافاتُ والبنادق، لا المخططاتُ التنظيميةُ ولا الحلولُ السكنية، هي صورةُ المشهدِ الذي فرضتْه حكومة أحمد الشرع على سكانِ حي برزة الدمشقي. وتحتَ شعارِ “إزالة المخالفات”، تحولتِ الحملةُ، وفقَ شهاداتِ الأهالي، إلى تضييقٍ وترهيبٍ وعقابٍ جماعي، هُدمتْ خلالَه منازلُ ومحالُّ تجارية، بينما وجدتْ عائلاتٌ نفسَها مهددةً بالتشردِ من دونِ بدائلَ سكنيةٍ أو تعويضات.
آلياتٌ ثقيلةٌ وقواتٌ أمنيةٌ رافقتِ الجرافاتِ إلى طريقِ مشفى دمشق العسكري ومنطقةِ البساتين، حيثُ نُفذتْ عملياتُ هدمٍ جديدة، ما دفعَ السكانَ إلى إغلاقِ الطريقِ احتجاجًا. وطالبَ المحتجونَ بالتمييزِ بينَ المخالفاتِ التجاريةِ المستحدثةِ والمنازلِ القديمة، ولا سيما تلكَ التي أعادتْ بناءَها عائلاتٌ فقدتْ مساكنَها خلالَ سنواتِ الحرب.
شهاداتٌ متداولةٌ اتهمتْ عناصرَ أمنيةً بضربِ بعضِ المعترضينَ بأعقابِ البنادق، وإجبارِهم على إخلاءِ المكانِ بالقوة، في وقتٍ لم تعلنْ فيه وزارةُ الداخليةِ فتحَ تحقيقٍ مستقلٍّ في هذهِ الاتهاماتِ أو تقديمَ توضيحاتٍ بشأنِها.
الأهالي يتهمونَ حكومةَ الشرع بتجاهلِ أوضاعِهم الإنسانية، وفرضِ معالجةٍ أمنيةٍ بدلَ المخططاتِ القانونيةِ والتسوياتِ والتعويضات، ضمنَ ما يصفونَه بسياسةٍ متصاعدةٍ ضدَّ السكان، تقومُ على الهدمِ والإخلاءِ بالقوة.
مخاوفُ السكانِ تتجاوزُ حدودَ برزة إلى جوبر والقابون والمزة والرازي، وسطَ خشيةٍ من أن يكونَ الهدمُ مقدمةً لإفراغِ مناطقَ واسعةٍ من أصحابِها، وإعادةِ طرحِها أمامَ الشركاتِ والمستثمرينَ والوسطاءِ العقاريين.
وبينَ النفيِ الرسميِّ وغضبِ الأهالي، يبقى حقُّ السكنِ والملكيةِ مهددًا، فيما تتحولُ أزمةٌ عمرانيةٌ قابلةٌ للمعالجةِ إلى مواجهةٍ أمنيةٍ مفتوحةٍ معَ السكان