- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- البرلمان اللبناني يقر العفو العام.. عودة عائلات جيش لبنان الجنوبي إلى البلاد دون ملاحقة
البرلمان اللبناني يقر العفو العام.. عودة عائلات جيش لبنان الجنوبي إلى البلاد دون ملاحقة
العفو يشمل أفراد عائلات من غادروا لبنان إلى إسرائيل بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي عام 2000، فيما يبقى مقاتلو جيش لبنان الجنوبي خارج القانون ويواجهون خطر الملاحقة عند العودة


أقرّ البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، قانون "العفو العام" الذي يشمل عددًا من السجناء المدانين أو الموقوفين في قضايا مختلفة، معظمها ذات طابع سياسي، في خطوة تتيح لعائلات عناصر "جيش لبنان الجنوبي" الذين غادروا إلى إسرائيل بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، العودة إلى البلاد.
وقالت النائبة اللبنانية المسيحية رَغدة أيوب إن حزبها نجح خلال مناقشة القانون في إدراج اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل خوفًا من أعمال انتقامية من جانب حزب الله وأنصاره، موضحة أن العفو يشمل من لم ينخرطوا في نشاط عسكري أو أمني، إلى جانب أفراد عائلاتهم.
العفو لا يشمل مقاتلي جيش لبنان الجنوبي
وبحسب تصريحات أيوب، فإن القانون يمنح العفو لأفراد عائلات مقاتلي «جيش لبنان الجنوبي» الذين غادروا إلى إسرائيل، لكنه لا يشمل المقاتلين أنفسهم، الذين لا يزالون يواجهون اتهامات بالخيانة في نظر شريحة من اللبنانيين.
وأثار القانون انتقادات من "جمعية عناصر جيش لبنان الجنوبي السابقين" التي تنشط في إسرائيل، معتبرة أن وضع عائلاتهم ضمن قانون عفو يشمل متهمين بجرائم مختلفة "غير مقبول".
وقالت الجمعية إن القانون يشمل النساء والأطفال الذين غادروا إلى إسرائيل عام 2000، لكنه لا يوفر حماية للآباء الذين قاتلوا في صفوف الجيش، محذرة من أن عودتهم قد تؤدي إلى اعتقالهم ومحاكمتهم.
وطالبت الجمعية بإقرار قانون خاص بالمقاتلين السابقين يتضمن، بحسب موقفها، اعتذارًا رسميًا من الدولة اللبنانية بدلًا من إدراجهم ضمن قانون عفو عام.
العفو يستهدف أساسًا "الإسلاميين"
ويستهدف القانون في المقام الأول ما يُعرف في لبنان باسم "السجناء الإسلاميين"، وهم لبنانيون من الطائفة السنية انضم بعضهم خلال الحرب السورية إلى جماعات معارضة لنظام بشار الأسد، وشاركوا في عمليات تهريب أسلحة وأموال، فيما نفذ آخرون هجمات ضد حزب الله داخل لبنان.
وكان عدد من هؤلاء قد احتُجزوا لسنوات من دون محاكمة في سجن رومية، إلى جانب سجناء سوريين.
وقال النائب اللبناني عماد الحوت إن 79 سجينًا من أصل 146 سيستفيدون من قانون العفو، باستثناء من تثبت بحقهم جرائم قتل.
من جهته، قال النائب الدرزي بلال عبدالله إن إقرار القانون ينهي مرحلة طويلة، بحسب وصفه، تعرض خلالها جزء من المجتمع اللبناني للملاحقة من جانب النظام والأجهزة الأمنية والمحكمة العسكرية.
ويعيد القانون ملف اللبنانيين الذين غادروا إلى إسرائيل بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 إلى الواجهة، في وقت لا تزال قضية عناصر "جيش لبنان الجنوبي" وعائلاتهم من الملفات الحساسة سياسيًا وقضائيًا في لبنان.