- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- رحلة هروب غامضة إلى الأرجنتين.. كيف خططت إسرائيليتان للاختفاء وتجنب التتبع؟
رحلة هروب غامضة إلى الأرجنتين.. كيف خططت إسرائيليتان للاختفاء وتجنب التتبع؟
من التشيك إلى فيينا وألمانيا ثم الأرجنتين.. تحقيقات لاهف 433 تكشف كيف خططت الأم وابنتها للرحيل وتجنب التتبع، فيما لا يزال الغموض يحيط بدافع اختفائهما.


كشفت التحقيقات الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول رحلة مِيلي وليئال يَهالومي، اللتين عُثر عليهما أمس في الأرجنتين بعد نحو أسبوع من البحث عنهما في عدد من الدول، وسط استمرار التحقيق في أسباب مغادرتهما إسرائيل والوجهة التي خططتا للوصول إليها.
وبحسب المعطيات التي كشفتها التحقيقات، بدأت الأم وابنتها التخطيط لرحلتهما قبل نحو شهر، واستعانتا بمحركات بحث وأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات تساعدهما في التخفي والتنقل.
وتضمنت عمليات البحث، وفق التحقيق، الاستفسار عن الدول في أميركا الجنوبية التي لا ترتبط باتفاقيات تسليم مطلوبين مع إسرائيل، وأماكن شراء هواتف محمولة من دون إبراز بطاقة هوية، إضافة إلى التطبيقات التي ينبغي حذفها من الهاتف لتقليل إمكانية تحديد موقعهما.
حذف عمليات البحث.. لكن المحققين تمكنوا من استعادتها
وتمكنت وحدة لاهف 433 في الشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع محققين مدنيين سبق أن خدموا في شعبة الاستخبارات، من تتبع بعض المعلومات المتعلقة بخطة الأم وابنتها
ورغم أن مِيلي وليئال حاولتا حذف عمليات البحث والمحادثات التي أجريتاها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، تمكن المحققون من الوصول إلى أجزاء منها، ما ساعد في إعادة بناء بعض تفاصيل مسار رحلتهما.
وخلال وجودهما في التشيك، اشترت الأم وابنتها هاتفًا محمولًا جديدًا بعدما تبين لهما، وفق التحقيق، أنه بإمكانهما إتمام عملية الشراء من دون تقديم وثيقة هوية.
من فيينا إلى ألمانيا ثم الأرجنتين
وأظهرت التحقيقات أن الفيديو الذي صورته ليئال في العاصمة النمساوية فيينا، باستخدام هاتفها الأصلي، أُرسل إلى أفراد العائلة بعد مغادرة الأم وابنتها المدينة وتوجههما إلى ألمانيا.
ومن ألمانيا، غادرتا إلى بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين، حيث واصلت الشرطة الإسرائيلية متابعة تحركاتهما بعد التأكد من وجودهما هناك.
واختارت أجهزة التحقيق توقيت إيقاف الحافلة التي كانتا تستقلانها، قبل أن تتمكنا من مواصلة طريقهما إلى وجهة أخرى في أميركا الجنوبية.
ما سبب اختفائهما؟
وخلال استجوابهما على متن الحافلة، قالت الأم وابنتها إنهما كانتا تخططان لمغادرة إسرائيل، لكنهما قررتا عدم إبلاغ أفراد العائلة مسبقًا.
وذكرتا أن السبب يعود إلى دين مالي، إلا أن الشرطة كانت قد تحققت من هذا الاحتمال في مرحلة مبكرة من التحقيق، ولم تجد مؤشرات على وجود ديون مالية كبيرة بحوزتهما.
وبناءً على ذلك، لا يزال الدافع الحقيقي وراء اختفائهما غير واضح، فيما تبحث الشرطة في احتمال ارتباط الأمر بمشكلات عائلية لم ترغبا في الكشف عنها.
ولدى مِيلي أيضًا ابن آخر يبلغ من العمر 23 عامًا، وقد سافر إلى فيينا للمشاركة في عمليات البحث عن والدته وشقيقته.
الشرطة: الشقيقتان بصحة جيدة ولا تحتاجان إلى مساعدة
وأظهرت عملية الاستجواب أن الأم وابنتها بصحة جيدة ولا تحتاجان إلى مساعدة، كما تأكد المحققون من عدم تعرضهما لأي تهديد أو خطر.
وبعد أن تبين للجهات المعنية عدم وجود شبهات جنائية مرتبطة بهما، وعدم وجود ما يشير إلى تعرضهما للإكراه أو التهديد، سمحت السلطات لهما بمواصلة طريقهما.
وتواصل الشرطة دراسة تفاصيل الرحلة والاتصالات التي أجرتها الأم وابنتها قبل مغادرتهما إسرائيل، في محاولة لفهم الدافع الحقيقي وراء اختفائهما وإعادة بناء مسار تحركهما بين الدول التي مرّتا بها.