- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة.. انتقادات دولية وتساؤلات أمنية
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة.. انتقادات دولية وتساؤلات أمنية
اعتداءات طالت صحفيين وشخصيات أجنبية خلال موسم قطف الزيتون، وأعادت فتح النقاش حول استجابة الجيش والشرطة؛ وفي نقاش تباينت مواقف عيدان رونين وعادل الغول بشأن مسؤولية المستوطنين ودور السلطات الإسرائيلية.

شهدت الضفة الغربية تصاعداً مقلقاً في وتيرة اعتداءات المستوطنين التي امتدت لتطال شخصيات دولية وصحفيين، من بينهم مصورة صحيفة "واشنطن بوست" ورئيس بلدية فرنسي وعدد من دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي خلال مواكبتهم لموسم قطف الزيتون. هذه التطورات أثارت موجة إدانات دولية واسعة، على رأسها تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مما دفع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو — في خطوة لافتة خوفاً من التداعيات الانتخابية — إلى التنديد بتلك الاعتداءات باعتبارها "مسيئة لصورة إسرائيل والمستوطنين".
في المقابل، سلّط تأخر وصول قوات الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى مواقع الأحداث الضوء على تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان هذا البطء ناتجاً عن "تقاعس" ميداني أم "تواطؤ وتغطية" رسمية على أفعال المستوطنين.
مناظرة ساخنة: تباين الروايات وتضارب المواقف
في حلقة نقاشية ساخنة عبر شاشة i24NEWS، تطرق المحلل والباحث في شؤون الشرق الأوسط عيدان رونين إلى جانب رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية عادل الغول، لمناقشة خلفيات هذه الاعتداءات وموقف السلطات الرسمية منها.
رواية اليمين الإسرائيلي:
دافع عيدان رونين عن موقف المستوطنين مشدداً على أن وسائل الإعلام وما وصفه بتحالف "اليسار والفوضويين" يقدمون صورة مغلوطة تجعل من المعتدين ضحايا. وادعى أن بعض الاحتجاجات تُستغل لاستفزاز المستوطنين وجرّهم للعنف، مشككاً في ملابسات بعض الاعتداءات الأجنبية ورافضاً تحميل المسؤولية حصرياً للمستوطنين، معتبراً أن هناك ماكينة دعائية مسخرة لتشويه إسرائيل.
رواية التحليل الحقوقي والدولي:
من جهته، اعتبر عادل الغول أن محاولة تصوير الاعتداءات كأحداث فردية هو "سخافة سياسية"، مؤكداً أن ما يرتكبه المستوطنون — لا سيما مجموعات "شبيبة التلال" المرتبطة بأقطاب اليمين المتطرف في الحكومة — يمثل نهجاً إجرامياً وممنهجاً يهدف إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية. وأشار الغول إلى أن التقارير الدولية والإسرائيلية ذاتها تحذر من أن تفشي هذه الاعتداءات بات يهدد صورة إسرائيل دولياً، منتقداً غياب أي إجراءات قانونية أو ردع جدي ضد الجناة بسبب الحماية السياسية التي يحظون بها داخل الائتلاف الحكومي الحالي.
