- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- وثيقة إسرائيلية تقترح إجراءات غير مسبوقة ضد القنصلية التركية في القدس
وثيقة إسرائيلية تقترح إجراءات غير مسبوقة ضد القنصلية التركية في القدس
الوثيقة تقترح سحب امتيازات دبلوماسية وتقييد حركة الممثلين الأتراك ومراجعة نشاط المؤسسات التركية في القدس.


دعا مركز القدس للسياسات التطبيقية، في وثيقة سياسات جديدة، الحكومة الإسرائيلية إلى تبني حزمة من الإجراءات الرامية إلى تقليص نشاط القنصلية التركية في القدس، وإعادة تقييم الامتيازات الدبلوماسية الممنوحة لممثليها، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين إسرائيل وتركيا.
وأعد الوثيقة السفير الإسرائيلي السابق ران ييشاي، رئيس قسم الأبحاث في المركز، وتضمنت عشر توصيات تهدف، بحسب معدّيها، إلى الحد من النفوذ التركي في القدس وتعزيز ما تصفه الوثيقة بالسيادة الإسرائيلية على المدينة.
وتستند الوثيقة إلى اعتبار أن القنصلية التركية في القدس تؤدي دوراً يتجاوز مهامها القنصلية، من خلال تركيز نشاطها على التعامل مع السلطة الفلسطينية، وهو ما ترى أنه يستوجب إعادة النظر في طبيعة الامتيازات والتسهيلات التي تتمتع بها.
وتشمل أبرز المقترحات إلغاء الامتيازات الدبلوماسية لبعض ممثلي القنصلية غير المعتمدين لدى إسرائيل، وسحب تصاريح العمل، وتقييد حرية تنقلهم داخل البلاد، وإلغاء الحصانة عن المركبات الدبلوماسية، إضافة إلى إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية وإعفاءات ضريبة الأملاك الممنوحة للقنصلية.
كما تدعو الوثيقة إلى مراجعة أنشطة المؤسسات التركية العاملة في القدس، بما في ذلك مركز يونس أمره الثقافي ووكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، والتحقق من مدى التزامها بالقوانين الإسرائيلية، بما في ذلك فحص أي مخالفات تتعلق بالبناء أو استخدام العقارات.
وتوصي الوثيقة أيضاً بإنهاء ما تصفه بازدواجية المهام لبعض الدبلوماسيين الأتراك الذين يعملون في السفارة التركية لدى إسرائيل وفي القنصلية بالقدس في الوقت نفسه، معتبرة أن هذا الوضع يطمس الفصل بين التمثيل الدبلوماسي لدى إسرائيل والتمثيل الموجه للفلسطينيين.
وفي جانب آخر، تقترح الوثيقة أن تنقل تركيا سفارتها إلى القدس إذا كانت ترغب في الحفاظ على تمثيل دبلوماسي كامل في المدينة، على غرار الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة عام 2018، مع إغلاق القنصلية التي تتولى التواصل مع السلطة الفلسطينية.
وأكد معدّو الوثيقة أن توصياتهم لا تدعو بالضرورة إلى إغلاق القنصلية التركية، وإنما إلى تعديل قواعد عملها بما ينسجم مع السياسة الإسرائيلية في القدس. كما شددوا على أن الوثيقة تمثل توصيات صادرة عن مركز أبحاث، ولا تُعد قراراً حكومياً أو سياسة رسمية ملزمة.