- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اجتياح الفئران للبلدات الإسرائيلية في غلاف غزة.. آلاف القوارض تغزو المنازل ورياض الأطفال
اجتياح الفئران للبلدات الإسرائيلية في غلاف غزة.. آلاف القوارض تغزو المنازل ورياض الأطفال
آلاف الفئران والجرذان تغزو بلدات غلاف غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، متسللة إلى المنازل ورياض الأطفال والمواقع العسكرية، وسط اتهامات بتفاقم الأزمة بسبب توقف الزراعة وتراكم الأنقاض والنفايات

تتفاقم أزمة القوارض في بلدات غلاف غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مع انتشار الفئران والجرذان في الحقول والشوارع والمنازل، وسط تقارير عن أعداد غير مسبوقة، يُرجّح ارتباطها بتوقف النشاط الزراعي وتراكم الأنقاض والنفايات في قطاع غزة والمناطق المحيطة.
يواجه سكان النقب الغربي واقعًا يوميًا مزعجًا، إذ لم تعد مشاهدة القوارض حدثًا عابرًا، بل بات السكان يتحدثون عن عشرات القوارض التي تظهر يوميًا في محيط منازلهم وداخلها، ما دفعهم إلى البحث عن وسائل للتخلص منها.
وقال دانيال شابيرا، أحد سكان كيبوتس إيرز لمراسلة قناتنا العبرية ، إن حجم الظاهرة فاجأ السكان منذ البداية، موضحًا أنهم وضعوا نحو 100 صندوق للمكافحة، لكنهم عادوا بعد ثلاثة أيام ليكتشفوا أن معظمها لم يعد يحتوي على شيء. وأضاف أن أعداد القوارض بدأت تتراجع قليلًا، إلا أن ما شهدوه كان أمرًا لم يسبق لهم أن اختبروه.
وأشار شابيرا إلى أن البلاغات الأولى وردت من بلدات عدة، بينها سوفا وكرم أبو سالم، قبل أن تتوالى التقارير عن أعداد استثنائية من الفئران والجرذان في نير يتسحاق، ثم نير عوز ونيريم، لتمتد الظاهرة لاحقًا إلى مناطق تقع شمال المجلس الإقليمي.
من الحقول إلى داخل المنازل
لم تقتصر المشكلة على الأراضي الزراعية والشوارع، إذ أصبحت المنازل نفسها هدفًا للقوارض التي تدخل بحثًا عن الطعام والمأوى.
وقالت رَعوت حَمّامي، وهي من سكان كيبوتس إيرز، إنها انتقلت من حالة الهلع في بداية الأزمة إلى الشعور بالإحباط بسبب استمرارها. وأضافت أنها باتت تتفقد منزلها بصورة يومية بحثًا عن الفئران، واضطرت إلى التخلص من كميات كبيرة من الطعام الجاف بعدما أحدثت القوارض ثقوبًا في العبوات.
وأوضحت أنها عثرت على فضلات القوارض داخل الأدراج، وحتى في أماكن حفظ مستحضرات التجميل في الحمام، في مؤشر على اتساع نطاق انتشارها داخل المنازل.
وأضافت أن بعض الفئران تتحرك داخل البيت كما لو كانت تلعب، وأنها تلجأ أحيانًا إلى فتح الباب والانتظار في الظلام حتى تخرج من تلقاء نفسها، واصفة منزلها بأنه أصبح أشبه ببيت للفئران.
القوارض تصل إلى رياض الأطفال
لم تتوقف التداعيات عند المنازل والحقول، بل وصلت إلى المؤسسات التعليمية أيضًا. ووفقًا للتقرير، كان أحد البلاغات الأولى عن الظاهرة مرتبطًا بروضة أطفال في المجلس الإقليمي إشكول.
وقال يانون، المسؤول عن قسم النظافة ومكافحة الآفات في المجلس، إن العاملين في الروضة أبلغوا عن وضع بات لا يُحتمل، مع قوارض تقفز بالقرب من الأطفال، حتى خلال نومهم في ساعات الظهيرة.
وعلى إثر ذلك، أُغلقت الروضة عدة أيام لإجراء عملية مكافحة أكثر شمولًا، شملت نصب المصائد وإزالة القوارض من داخل المبنى وإغلاق الفتحات التي يمكن أن تتسلل منها.
وفي المقابل، يعتمد بعض السكان على القطط بوصفها وسيلة طبيعية لمكافحة الفئران. وقالت أليس ليختنفيلد، من سكان كيبوتس إيرز، إن قطتها «فلاف» أصبحت، على حد وصفها، بمثابة قائدة لحراسة الكيبوتس ضد الفئران، مشيرة إلى أنها أحضرت لها فأرًا قبل نحو أسبوعين.
مشكلة صحية في المواقع العسكرية
امتد انتشار القوارض أيضًا إلى داخل قطاع غزة، متجاوزًا السياج الفاصل، ووصل إلى مواقع عسكرية إسرائيلية على امتداد ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". ووفقًا للتقرير، أُبلغ عن مشكلات صحية وبيئية خطيرة في بعض المواقع نتيجة تكاثر القوارض.
وعقب ورود البلاغات، أطلق الجيش الإسرائيلي حملة لمكافحة القوارض في نحو 50 موقعًا عسكريًا. وأشار التقرير إلى تنفيذ عمليات المكافحة في مواقع تقع قرب الخط الأصفر، مع التعامل يوميًا مع عدة مواقع متضررة.
ويرتبط انتشار القوارض، بحسب التفسير الوارد في تقريرنا، بتوقف النشاط الزراعي في مساحات واسعة، ما يتيح لها التكاثر بعيدًا عن أعمال الحراثة والصيانة المعتادة، قبل انتقالها إلى المناطق السكنية والعسكرية المجاورة.
مليون شيكل لمكافحة الظاهرة
أفادت وزارة الزراعة الإسرائيلية ومديرية "تكوما" بأنهما خصصتا مليون شيكل لأعمال مكافحة القوارض، لكن الجهود ركزت على البؤر الأكثر تضررًا، في وقت لا تزال فيه البلاغات تشير إلى استمرار المشكلة في عدد من البلدات.
ويُرجع تفاقم الظاهرة إلى مجموعة عوامل متداخلة، من بينها الشتاء الطويل والغزير الأمطار الذي شهدته المنطقة العام الماضي، وأعمال البناء وصيانة البنية التحتية في غلاف غزة وداخل القطاع، والتي تؤدي إلى تحريك التربة وإخراج القوارض من جحورها.
