- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تعزيزات مصرية إضافية إلى الحدود.. القاهرة ترفض "المنطقة التجريبية" في رفح
تعزيزات مصرية إضافية إلى الحدود.. القاهرة ترفض "المنطقة التجريبية" في رفح
تعزيزات مصرية إضافية على الحدود مع قطاع غزة، وترقب في القاهرة للرد الإسرائيلي الرسمي في ما يتعلق بمصير المفاوضات، تابعوا التقرير أدناه

بحسبَ مصادرَ مصريةٍ مطَّلعة، ترى القاهرةُ أنَّ إسرائيلَ تستغلُّ انشغالَ المجتمعِ الدوليِّ بالأزماتِ الإقليميةِ لتكثيفِ عملياتِها العسكريةِ داخلَ القطاع، وتوسيعِ سيطرتِها الميدانيةِ عبرَ التوغُّلِ المستمرِّ وقضمِ المزيدِ منَ الأراضي، في محاولةٍ لفرضِ حقائقَ جديدةٍ تُترجَمُ لاحقًا إلى مكاسبَ على طاولةِ المفاوضات. تابعوا التقرير أدناه
وتؤكدُ التقديراتُ المصريةُ أنَّ تعثُّرَ المفاوضاتِ لا يرتبطُ فقط بالخلافاتِ حولَ بنودِ الاتفاق، بل بما تصفهُ القاهرةُ بسياسةِ فرضِ الأمرِ الواقع، في وقتٍ تُواصلُ فيهِ إسرائيلُ عملياتِ الاغتيالِ والتدميرِ وتوسيعَ ما تُسمِّيهِ “المناطقَ الأمنية”، بالتزامنِ معَ تمسُّكِها بشرطِ نزعِ سلاحِ المقاومة، وهو ما ترفضُهُ الفصائلُ الفلسطينيةُ بشكلٍ قاطع.
وفي المقابل، ترفض القاهرة أيضا مشروع "المنطقة الإنسانية التجريبية” التي تسعى إسرائيل إلى إقامتها في منطقة تل السلطان بمدينة رفح، معتبرة أنَّ هذه الخطوة قد تُحول جنوب القطاع إلى منطقة تجميع للفلسطينيين بمحاذاة الحدود المصرية، بما يثير مخاوف من سيناريوهات التهجير القسري ويُشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري.
ولهذا، دفعت القوات المسلحة المصرية خلال الأيام الماضية بتعزيزات إضافية شملت أفرادًا وآليات ومعدات إلى الشريط الحدودي، في رسالة تؤكد أنَّ القاهرة ترفض أي ترتيبات ميدانية قد تُغير طبيعة الحدود أو تفرض واقعًا جديدًا من دون توافق سياسي شامل.
وبين استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتعزيز الوجود المصري على الحدود، وتعقد المفاوضات، يبدو أن معركة غزة لم تعد تُدار فقط داخل القطاع، بل امتدت إلى حسابات إقليمية تُعيد رسم موازين الأمن والسياسة على حدود مصر وإسرائيل.
