- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد النزوح في لبنان.. السوريون يعودون إلى أزمة معيشية خانقة في بلادهم
بعد النزوح في لبنان.. السوريون يعودون إلى أزمة معيشية خانقة في بلادهم
العائدون من لبنان يصطدمون بغياب الخدمات وارتفاع الفقر وسط عجز عن توفير بيئة مستقرة للحياة، شاهدوا تقرير الزميل عطا فرحات في رأس الصفحة

بعدَ سنواتٍ من النزوحِ في لبنان، بدأت عائلاتٌ سوريةٌ بالعودةِ إلى بلادِها هرباً من تداعياتِ التصعيدِ العسكري بينَ لبنانَ وإسرائيل، لكنها تصطدمُ بواقعٍ اقتصاديٍّ وخدميٍّ متدهور، يكشفُ محدوديةَ قدرةِ الدولةِ السوريةِ على استيعابِ العائدينَ أو توفيرِ الحدِّ الأدنى من مقوماتِ الحياة.
في ريفِ حلب، تحاولُ عائلةُ باسل بركات ترميمَ منزلِها المدمّر بعد سنواتٍ أمضتها في لبنان بحثاً عن الأمان، إلا أنَّ غيابَ الكهرباءِ والمياهِ وفرصِ العمل يجعلُ العودةَ أشبهَ ببدايةِ معاناةٍ جديدة.
وبحسبِ تقديراتٍ أممية، عادَ أكثرُ من مئةٍ وأربعينَ ألفَ سوريٍّ من لبنان خلالَ الشهرينِ الماضيين، في وقتٍ تواجهُ فيهِ سوريا أزمةً إنسانيةً واقتصاديةً خانقة، مع حاجةِ نحوِ ستةَ عشرَ مليونَ شخصٍ للمساعدات.
ويرى مراقبون أنَّ سنواتِ الحربِ إلى جانبِ السياساتِ الاقتصاديةِ المتعثرة، وعدمِ إطلاقِ خططٍ حقيقيةٍ لإعادةِ الإعمارِ وتحسينِ الخدمات، أدّت إلى عجزِ المؤسساتِ الرسميةِ عن تأمينِ بيئةٍ مستقرةٍ لعودةِ اللاجئين، في ظلِّ ارتفاعِ معدلاتِ الفقرِ والبطالةِ وتدهورِ البنيةِ التحتية.
العائدونَ يواجهونَ تحدياتٍ يومية، من غيابِ السكنِ والخدماتِ الأساسية، إلى ضعفِ فرصِ العملِ وارتفاعِ تكاليفِ المعيشة، ما يدفعُ كثيرينَ للاعتمادِ على المساعداتِ أو دعمِ الأقارب.
ورغمَ قسوةِ الظروف، يتمسّكُ كثيرٌ من السوريينَ بفكرةِ العودة، حتى وإن كانت البدايةُ بينَ الركام، في مشهدٍ يعكسُ حجمَ التحدياتِ التي ما تزالُ تواجهُ ملفَّ اللاجئينَ وإعادةَ الاستقرارِ داخلَ سوريا.