- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- توغلات إسرائيلية متصاعدة في القنيطرة.. إطلاق نار وإجبار رعاة على مغادرة المنطقة
توغلات إسرائيلية متصاعدة في القنيطرة.. إطلاق نار وإجبار رعاة على مغادرة المنطقة
تصعيد ميداني متواصل في الجنوب السوري، مع توغلات متكررة قرب خط فصل الاشتباك واستهداف سيارة بمسيّرة إسرائيلية وإصابة سائقها.


شهد ريف القنيطرة جنوب سوريا تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع تكرار التوغلات الإسرائيلية في المناطق القريبة من خط فصل الاشتباك، بالتزامن مع إطلاق نار وتحركات عسكرية وعمليات تفتيش، بحسب ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتوغلت قوات إسرائيلية في محيط بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، بالقرب من خط الفصل، وسط إطلاق نار في المنطقة. وأفادت المعلومات بأن القوات أجبرت عددًا من رعاة الأغنام على مغادرة المكان ومنعتهم من مواصلة الرعي بالقرب من خط الفصل.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة ومحيطها، وسط مخاوف بين السكان من اتساع نطاق التوغلات والقيود المفروضة على حركة المدنيين في المناطق القريبة من خط فصل الاشتباك.
توغلات جديدة في ريف القنيطرة
وفي تحرك آخر، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ست آليات عسكرية انطلاقًا من بوابة أبو الغيثار باتجاه منطقة سد الرقاد المحاذية للجولان المحتل، وتمركزت في محيط السد، من دون ورود معلومات عن تنفيذ عمليات دهم أو اعتقالات.
كما توغلت دورية إسرائيلية أخرى في قرية البصالي بريف القنيطرة، حيث فتشت أحد المنازل قبل أن تنسحب من المنطقة، من دون تسجيل حالات اعتقال بين المدنيين.
مسيّرة إسرائيلية تصيب سائق سيارة قرب بيت جن
وفي تطور ميداني منفصل، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة قرب بلدة بيت جن، ما أدى إلى إصابة سائقها، وفق المرصد السوري. ونُقل المصاب إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، بينما واصلت الطائرة التحليق في أجواء المنطقة.
وتزامن ذلك مع استمرار التحليق والاستطلاع الجوي الإسرائيلي في أجواء المنطقة خلال الأيام الماضية، بالتوازي مع تصاعد التحركات العسكرية في ريف القنيطرة.
وخلال ليل الخميس-الجمعة، اندلع حريق في أراضٍ زراعية قرب بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، عقب إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في المنطقة، أعقبه إطلاق قذائف باتجاه الأراضي الزراعية، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
تصعيد مستمر في الجنوب السوري
وتأتي هذه التطورات في سياق توغلات إسرائيلية متكررة في ريفي القنيطرة ودرعا، تشمل تحركات عسكرية وعمليات تفتيش وإقامة حواجز مؤقتة في بعض المناطق القريبة من خط فصل الاشتباك.
ويحذر المرصد السوري من أن استمرار هذه التحركات قد يؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى العمل على وقف التوغلات وضمان احترام اتفاقيات فض الاشتباك وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
وتعكس التحركات الأخيرة استمرار حالة التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف المحلية من اتساع نطاق النشاط العسكري وتأثيره المباشر على السكان والمزارعين والرعاة في المناطق القريبة من خط الفصل.
قبل يوم واحد فقط من هجوم 7 أكتوبر 2023، بدت إسرائيل أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق تحول تاريخي في مكانتها داخل الشرق الأوسط. كانت اتفاقيات أبراهام قد أرست علاقات رسمية مع الإمارات والبحرين والمغرب، فيما كانت المفاوضات برعاية أمريكية تتقدم باتجاه تطبيع محتمل مع السعودية، بالتزامن مع تحسن نسبي في العلاقات مع تركيا.
لكن الحرب التي اندلعت بعد 7 أكتوبر قلبت المشهد الإقليمي، وأعادت ترتيب أولويات دول المنطقة. وبعد سنوات من الحروب والتوترات، لم يعد السؤال يقتصر على كيفية إنهاء الصراعات، بل أصبح يتمحور حول ما إذا كانت إسرائيل لا تزال قادرة على الاندماج في محيطها الإقليمي، أم أنها تتجه إلى موقع دولة قوية عسكريًا لكنها أكثر عزلة سياسيًا.